الحسكة | خرق تنظيم «داعش» دفاعات الجيش السوري و«الدفاع الوطني» في محيط حي «النشوة فيلات» ونجح في التسلل إلى حي الفيلات ومنه إلى أحياء الشريعة والنشوة الغربية في الجزء الجنوبي لمدينة الحسكة. التنظيم فجّر سيارة مفخخة على سور مركز «الدفاع الوطني» في حي الفيلات، أعقبته اشتباكات مع مسلحين تابعين للتنظيم كانوا قد نجحوا في التسلل إلى الفيلات المقابلة للمبنى، تزامن ذلك مع استهداف المقر بقذائف الهاون، ما أدى إلى انسحاب عناصر «الدفاع الوطني» باتجاه المدينة الرياضية بعد سقوط عدد من الشهداء والجرحى.


ثم نجح التنظيم في إيجاد طريق إمداد له على شكل مجموعات صغيرة استطاعت الوصول إلى مساكن الشريعة الملاصقة للدفاع الوطني، ومنها إلى اجزاء في حي النشوة الغربية. وحدات الجيش السوري مدعمة بـ«الدفاع الوطني» و«المغاوير» و«كتائب البعث» أعادت انتشارها في محيط دوار الكهرباء والمدينة الرياضية، فارضة طوقاً على المتسللين لشل حركتهم وتقييدها ومنع تمدّدهم باتجاه الأحياء الأخرى. توازى ذلك مع استهداف سلاح الجو خطوط إمداد «داعش» في الأرياف الجنوبية والشرقية والغربية بشكل كثيف لمنع وصول إمدادات للمتسللين ومحاولة قطع طرق إمدادهم من جسر أبيض والريف الغربي للمدينة. مصدر عسكري أكد لـ«الأخبار» أن «وحدات الجيش مدعمة بأهالي الحسكة تتعامل مع العناصر المتسللين وتسعى إلى تطويقهم ومنع تمدّدهم في الأحياء»، لافتاً إلى أن «جميع نقاط الجيش في محيط المدينة من الجهتين الجنوبية والغربية والشرقية لا تزال محتفظة بمواقعها مع وصول تعزيزات عسكرية من مدينة القامشلي لتدعيم الخطوط الدفاعية». يأتي ذلك في وقت عززت فيه «الوحدات» الكردية نقاط وجودها في الأحياء الواقعة تحت سيطرتها في الجزء الشمالي من المدينة، مع استقدام تعزيزات من القامشلي والمدن الشمالية، من دون التدخل في الاشتباكات الحاصلة في الأحياء الجنوبية. وكان التنظيم قد هاجم قبل يومين مدينة الحسكة بشاحنة وصهريج مفخخ استهدفا مركز «الدفاع الوطني» ومركز القسم الشمالي لـ«الأسايش» الكردية، أعقب ذلك اقتحام أربعة انتحاريين انتحلوا صفات عناصر في الجيش مقر الفوج الخامس وسط المدينة، فجر ثلاثة منهم أنفسهم عند مدخل الفوج، فيما قتل آخر، في محاولة للتنظيم لخلخلة صفوف الجيش و«الأسايش». إلى ذلك، سقط ما لا يقل عن 60 من مدنيين وعسكرين وأصيب أكثر من مئة، إثر نجاح عناصر من «داعش» في التسلل إلى أحياء في مدينة عين العرب والريفين الشرقي والغربي للمدينة. التنظيم قام بتفجير سيارتين مفخختين عند معبر مرشد بينار الحدودي أدى إلى سقوط ضحايا، فيما نجح آخرون في التسلل إلى أحياء كاني عربان وبوطان وحج رشاد ومشفى أطباء بلا حدود، وفتحوا نيرانهم على العسكريين والمدنيين، وتحصنوا ضمن مبانٍ في هذه الأحياء. في موازاة ذلك، تسللت مجموعات من «داعش» من طريق عام حلب ــ كوباني بعدما انتحلوا صفات عناصر من «لواء ثوار الرقة»، حليف «الوحدات» الكردية، وقتلوا ما لايقل عن 20 من أهالي قرية برخ باطان جنوبي المدينة. قيادة «حركة المجتمع الديموقراطي» المرتبط بحزب «الاتحاد الديموقراطي» الكردي اتهمت في بيان لها «الحكومة التركية بأنها تقف وراء الهجمات»، وقالت في بيانها «إن هجوم المرتزقة من داخل الأراضي التركية يثبت مجدداً علاقة الحكومة التركية بمرتزقة داعش. وأضافت «من يخطط ويدير هجمات مرتزقة داعش على روج آفا هو الدولة التركية»، وهو أمر نفاه «والي أورفا» في بيان صادر عنه، مؤكداً أن «الهجمات على كوباني تمّت عبر مدينة جرابلس المجاورة».