حوَّل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بحث قضية اقتصادية تتعلّق بالغاز إلى المجلس الوزاري المصغّر، رغم أنه ليس من اختصاصه، ولكن بعد ربطها بالقضية الإيرانية، مضيفاً إليها أبعاداً أمنية وإستراتيجية، فضلاً عن أبعادها الاقتصادية. وعبّر عن وجه الربط بين القضيّتين وزير الطاقة يوفال شطاينتس، قائلاً إنه لو لم يتم توقيع اتفاق سريعاً، فإن إيران ستفتح الباب أمام احتياطات الغاز لديها، وبالتالي لن يكون هناك مشتر للغاز الإسرائيلي. وأضاف شطاينتس أنه «لا يمكننا تجاهل الصورة الجيوسياسية»، مشيراً إلى «الخطر في حال فتح حقول الغاز البرّية لدى إيران»، وقال «سنبقى نحن مجفّفين».


المجلس الوزاري المصغر اجتمع لمناقشة الخطة الموضوعة من قبل وزارة الطاقة، ولتسوية مسألة استخراج الغاز الطبيعي من البحر المتوسط وتصديره. وفي هذا الإطار، نفى شطاينتس أن يكون النقاش في المجلس الوزاري «مقتصراً على الأبعاد الأمنية والسياسية»، مؤكداً أنه سيجري نشر المخطّط، وسيكون هناك نقاش عام حوله، وفي نهاية الأمر سيجري التصويت عليه في الحكومة أيضاً.
كذلك، نفى وزير الطاقة الإسرائيلي أن يكون هناك قرار بتفكيك جزئي لاحتكار شركتي «ديليك» و«نوبل انرجي»، مشيراً إلى أن الشركتين ستضطران إلى بيع أسهمها في مواقع الغاز الصغيرة إلى طرف ثالث، وستواصل «نوبل انرجي» الاحتفاظ بموقع استخراج «تمار» و«لفيتان»، وإذا ما تنازلت عن سيطرتها على موقع «تمار»، فستحتفظ «ديليك» بسيطرتها على موقع «لفيتان».
وبحسب موقع «غلوبس» الإسرائيلي الاقتصادي، فإنه وفق الاتفاق الموقع بين ممثلي الحكومه وشركتي «نوبل انرجي» و«ديليك» ــ أكبر شركتين محتكرتين لاستخراج الغاز من الشواطئ الإسرائيلية ــ سوف تبيع شركة «ديليك» كافة أسهمها في موقع استخراج الغاز «تمار»، خلال ست سنوات، بينما ستبقي شركه «نوبل انرجي» في تشغيل الموقع، لكنها ستتخلى عن بعض أسهمها في الموقع.
وأكد شطاينتس أنه «في السطر الأخير، ينبغي أن نستخرج الغاز من البحر»، مضيفاً أن «خمس سنوات قد مرّت، منذ اكتشاف جزء من مواقع الغاز، ولكن لم يجرِ تنفيذ أي أمر، وفي هذه الأثناء، يخسر الجمهور الإسرائيلي الأموال». ووفق التقدير المستند إلى المخطط الحالي، فإن «إسرائيل ستحصل على 150 مليار دولار، خلال حوالى 30 سنة، وهو مبلغ يفوق المساعدة الأميركية خلال العقود الأخيرة، ويمكن من خلاله تغيير حياة المواطن الإسرائيلي، ولكن من أجل الوصول إلى ذلك، ينبغي البدء في التقدم».
وكان المسؤول عن مكافحة التقييدات التجارية في وزارة المالية قد استقال، أخيراً، احتجاجاً على تنازل الحكومة لشركات الغاز، التي ستمنحها سيطرة احتكارية على السوق.
في المقابل، كشف موقع «كلكليست» الإسرائيلي عن وجود شكّ في ما إذا كانت لدى وزير الخارجية الأميركي جون كيري علاقة «ذات تضارب مصالح» تتعلق بسوق الغاز الإسرائيلية. فقد امتلك كيري أسهماً بقيمة مليون دولار في شركة «نوبل إنرجي» الأميركية، القابضة على جزء كبير من احتياطات الغاز الإسرائيلية، وفي المقابل مارس الضغوط على إسرائيل لصالح الشركة بصفته وزيراً للخارجية.
ووفقاً لما نُشر، امتلك جون كيري شخصياً، حتى نهاية عام 2013، أسهماً في «نوبل إنرجي» بقيمة تصل إلى مليون دولار، إلا أن المبلغ كان في الماضي أكبر. إضافة إلى ذلك، أشارت وثائق قدّمها وزير الخارجية الأميركي، إلى أنه ابتاع عام 2015 أسهماً في «نوبل إنرجي» بقيمة أقلّ.
وفي مقابل امتلاكه للأسهم، تورّط كيري، غير مرة، في القرارات الإسرائيلية المتعلّقة بسوق الغاز، وقد ذُكر أنّه اتصل، سابقاً، بنتنياهو وطلب منه تسهيل عمل «نوبل إنرجي»، «عندما سعى المنظم الإسرائيلي إلى الإضرار بالاحتكار في مجال الغاز»، كما أن كيري يعتبر راعياً لاتفاق بيع الغاز الإسرائيلي إلى الأردن.
إلى ذلك، ذكرت القناة العبرية الثانية أن طائرة صغيرة من دون طيار اخترقت، أمس، الأجواء الإسرائيلية وسقطت في منطقة قريبة من الجدار الأمني الفاصل.
وسببت الطائرة الفلسطينية الصغيرة حالة استنفار كبيرة في صفوف سلاح الجو الإسرائيلي، الذي أرسل طائراته المقاتلة لاعتراضها بعدما ظهرت على الرادارات الإسرائيلية، لكن الأمر انتهى بسقوط الطائرة الصغيرة من دون الحاجة لإطلاق النار عليها من المقاتلات الإسرائيلية. وأضافت القناة أن الجيش الإسرائيلي سيطر على الطائرة، بهدف إجراء فحوص عليها للتأكد من طبيعتها.
(الأخبار)