لم تشفع بداية شهر رمضان باليمنيين لوقف إراقة دمائهم المتواصلة منذ أواخر شهر آذار الماضي، إن كان بواسطة القصف الجوّي الذي لم تهدأ وتيرته منذ بدء العدوان، أو عبر الهجمات التي تتبناها التنظيمات المتطرّفة والتي تتخذ من مناطق الجنوب معقلاً لها.

التفجيرات الخمسة التي استهدفت مساجد العاصمة صنعاء عشية بدء شهر الصوم، أسفرت عن مقتل 31 شخصاً في حصيلةٍ غير نهائية سُجّلت بعد تبني تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) مسؤولية الهجمات. وخيّم الحذر يوم أمس على العاصمة صنعاء، مخافة أن تتكرر الهجمات يوم أمس، وخصوصاً أن القوى الأمنية و»اللجان الشعبية» فككت عبوة ناسفة على الخط العام في منطقة شملان في العاصمة.

في هذا الوقت، تقدّم رجال الجيش و»اللجان الشعبية» في مديرية دار سعد باتجاه مدينة الإنشاءات بعد مواجهات عنيفة مع عناصر «القاعدة»، بالتزامن مع تقدمهم في المنصورة، حيث أمنوا العديد من الأحياء التي كانت تتمركز فيها المجموعات المسلحة الموالية لهادي و»القاعدة» باتجاه منطقة البريقة.
واستهدفت قوات المدفعية للجيش و»اللجان الشعبية» مخزن أسلحة في منطقة خور عميرة، ما أدى إلى احتراقه، كما استهدفت أيضاً تجمعاً لميليشيات هادي والقاعدة في المدينة نفسها بالقذائف المدفعية ما أدى إلى مقتل وجرح العشرات منهم.
أما في مأرب، فقد تمكن الجيش و»اللجان الشعبية» من صدّ هجمات نفذها عناصر من «القاعدة» وحزب «الإصلاح» على مواقع تابعة للجيش و»اللجان» في منطقة المصارية المحيطة بالمدينة، وأفادت مصادر في «الإعلام الحربي» عن إلحاق خسائر مادية وبشرية في صفوفهم، بالإضافة إلى أسر 10 منهم، في وقتٍ لا يزال فيه التقدم مستمراً.
وبشأن الأنباء عن سيطرة «القاعدة» و»الإصلاح» على سدّ مأرب، أكدت المصادر أنها عارية من الصحة، رغم الهجمات المستمرة على السدّ بواسطة الضرب المتقطع من خلف المدينة إلى جهة السدّ، وذلك بالتزامن مع غطاءٍ جوّي من العدوان.
من جهةٍ أخرى، أعلن مكتب الصحة في محافظة عدن يوم أمس، وفاة 150 شخصاً وإصابة خمسة آلاف آخرين بوباء «حمى الضنك» القاتل، وذلك منذ بدء العدوان في آذار الماضي. وأوضح مسؤول الصحة في المدينة أن الوباء القاتل في عدن، بات ينتشر «بشكل جنوني»، وخصوصاً في مدينتي كريتر والتواهي. وأشار المسؤول اليمني إلى أن المستشفيات ساءت خدماتها الصحية نتيجة النقص الحاد في المستلزمات، وهي ممتلئة بالجرحى والأمراض الوبائية والحميات النزفية.
كما أعلنت «اللجنة الدولية للصليب الأحمر»، يوم أمس، عدداً من المديريات في عدن «مناطق موبوءة». وقالت اللجنة في بيان لها إن كلاً من كريتر والمعلا وخور مكسر والتواهي، مناطق موبوءة، وذلك عقب انتشار مرض حمى الضنك بشكل لافت في تلك المناطق».