خمدت جبهات القنيطرة أمس على هدوءٍ حذر، بعد فشل المسلّحين في تحقيق أي تقدّم في جبا وخان أرنبة ومدينة البعث، بعد معارك عنيفة مع مواقع الجيش في تل البزاق وتل كروم وتل الشعار، وقصف همجي بالصواريخ وقذائف الهاون على البلدات. واعترفت المجموعات المسلحة بمقتل 21 إرهابياً، في ظلّ تكتّم على نتائج قصف الطائرات الحربية لتجمّعاتهم في قرى الصمدانية والقحطانية وطرنجة ومسحرة ونبع الصخر.


أما على جبهة بلدة حضر القريبة، فيستمر صمود الجيش والأهالي ومقاتلي اللجان الشعبية لليوم الثالث على التوالي، في منع المسلحين من أي تقدّم بعد سيطرتهم قبل يومين على التلول الحمر في البلدة. ولا تزال طريق البلدة مقطوعة بفعل أعمال القنص، لكنّ أكثر من مصدر من داخل البلدة أكّد لـ«الأخبار» أن إمكانية الصمود كبيرة من ناحية الأطعمة والأدوية والذخيرة، بانتظار تمكّن الجيش من إعادة فتح الطريق. وشنّ الطيران المروحي غارات عدة على التلول وعلى مواقع للمسلحين في بيت جن ومزرعة بيت جن، وتمكّنت اللجان الشعبية وقوات «اللواء 90» من صدّ محاولة تقدم للمسلحين في تلال الحمرية انطلاقاً من قرية طرنجة وجباثا الخشب. وأشارت مصادر عسكرية إلى «مقتل عدد من قادة المسلحين، أبرزهم القائد العسكري لجبهة النصرة في جبل الشيخ المدعو أبو همام، وقائد عملية تلول الحمر أبو قتادة الجبثاني، وستة من لواء أحفاد الرسول». ولفت إلى أن هدف الجيش هو «تأمين طريق حضر، وطرد المسلحين من كروم الحمرية والتل الأحمر الشمالي»، مؤكداً أن «الجيش يحاصر المجموعات المسلحة داخل التل». ونبّه إلى دور إسرائيل في دعم وإمداد المسلحين وإسعاف جرحاهم على جبهتي جباثا الخشب وبيت جن، وإعاقة محاولات الجيش لطرد المسلحين منها.
(الأخبار)