أعلنت الشرطة البحرينية، أمس، أنها ضبطت متفجرات ومواد لتصنيع قنابل كان من المزمع استخدامها في هجمات في البحرين والسعودية، في ما وصفتها بأنها «محاولة لاستخدام حدودها كقاعدة لمهاجمة أهداف في المنطقة».

وقال رئيس الأمن العام اللواء طارق الحسن، في بيان، إن طريقة تصنيع المتفجرات تحمل «أوجه شبه واضحة» مع أساليب جماعات وصفها بأنها «تعمل بالوكالة عن الحرس الثوري الإيراني».

ويأتي هذا الاتهام بعد يومين على إصدار الحكم على الأمين العام لجمعية «الوفاق» المعارضة، وفي إطار تكرار اتهامات البحرين لإيران بالسعي للتدخل في شؤونها، فيما تنفي إيران ذلك وإن كانت تعترف بأنها تدعم جماعات المعارضة، التي تطالب بالمزيد من الحقوق السياسية والاقتصادية.
وقال الحسن إن المضبوطات اشتملت على مواد شديدة الانفجار وأجهزة تفجير ومواد كيميائية وهواتف محمولة، كما أشار إلى أنها تمثل تصعيداً كبيراً في محاولات تهريب المواد المتفجرة إلى البحرين.
وأضاف أن العملية، التي جرت في السادس من حزيران في دار كليب، جاءت نتيجة معلومات جرى الحصول عليها بعد ضبط سيارة في أيار كانت تحمل متفجرات مشابهة على الجسر الذي يربط بين البحرين والسعودية.
كما ذكر أن العملية الأخيرة وعمليات ضبط سابقة تشير إلى اتجاه جديد، مضيفاً أن الاحترافية التي يجري من خلالها جمع المواد المضبوطة وإخفاؤها تعدّ مؤشراً واضحاً على دعم ورعاية دوليين.
وأضاف أن ما يثير مزيداً من القلق هو أن هذه المواد المتقدمة لتصنيع القنابل كانت متجهة إلى السعودية، الأمر الذي يشير إلى أن «المتطرفين» يستخدمون حدود البحرين على نحو متزايد كنقطة انطلاق «للإرهابيين» الذين يسعون لتنفيذ هجمات في أجزاء أخرى من المنطقة.
في غضون ذلك، دان الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، الحكم الصادر بحق الأمين العام لجميعة «الوفاق» البحرينية المعارضة، وأكّد أنه «يتعارض مع جهود تعزيز مصالحة وطنية دائمة وشاملة في البحرين»، مشدداً على أن «الاتحاد يحدوه الأمل في أن يُعاد النظر من قبل محكمة الاستئناف في القضية بطريقة عادلة وشفافة، مع الاحترام الكامل لالتزامات البحرين الدولية».
ولكن وزارة الخارجية البحرينية أكدت، في المقابل، أن محاكمة علي سلمان، «كانت عادلة ونزيهة وشفافة، وتوافرت فيها كافة الضمانات وفقاً للمعايير الدولية».
وفي بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية، ذكرت أن الحكم القضائي الصادر، الثلاثاء، بحبس الأمين العام لجمعية «الوفاق» المعارضة، مدة 4 سنوات، بعد إدانته بتهم عدة، بينها «إهانة وزارة الداخلية»، «لا علاقة له مطلقاً بآرائه ووجهات نظره السياسية».
ورأت الوزارة أن «حرية التعبير والحق في الاحتجاج السلمي مكفولان في دستور مملكة البحرين، بما يحفظ للمجتمع أمنه وسلامته ويضمن مجتمعا تعدديا ويوفر حق التعبير عن المواقف والآراء السياسية بكل حرية وبالطرق السلمية، ويفرض على الحكومة حماية المواطنين والمقيمين والزوار على حد سواء من أي خطاب تحريضي ومن كل مظاهر العنف».
وكانت جمعية «الوفاق» قد رفضت الحكم، قائلة إنها «تعلن عدم قبولها للحكم، وتعدّه ضمن الخيار الأمني الخاطئ، وتعدّ المحاكمة سياسية».
(الأخبار، رويترز، الأناضول)