سيطرت «وحدات حماية الشعب» الكردية بشكل كامل على مدينة تل أبيض ومعبرها الحدودي مع تركيا، وذلك بإسناد ناري كثيف من طائرات «التحالف».

ونجحت «الوحدات» فجر أمس في خرق الجبهة الشرقية للمدينة والسيطرة على أحيائها، لتكمل سيطرتها مساء أمس بعد نجاحها في قطع طريق تل أبيض ــ الرقة والسيطرة على أجزاء واسعة منه، وعزل مدينة الرقة عن الحدود التركية.

مصادر ميدانية أكدت لـ«الأخبار» أنّ «كثافة غارات التحالف الدولي والضغط البري للقوات الكردية المتقدّمة من الحسكة وعين العرب من الجهتين الشرقية والغربية أدت إلى انسحاب كامل عناصر داعش من المدينة باتجاه مدينة الرقة والريف المحيط».
وتكمن أهمية إنجاز «الوحدات» بفك الحصار عن عين العرب وشق طريق إمداد لقواتها من الحسكة، وصولاً إليها. من جهته، أكد رئيس هيئة الدفاع في «مقاطعة كوباني»، عصمت شيخ حسن، أنّ «تحرير تل أبيض هو نهاية مرحلة وليس نهاية الحرب ضد داعش»، لافتاً إلى أن «الوحدات مستعدة لتلبية نداء المكونات في باقي المدن لتحريرها من التنظيم».
وكان الآلاف من أهالي تل أبيض وريفها الفارين من غارات «التحالف الدولي» والاشتباكات في المنطقة قد فرّوا باتجاه الحدود التركية، في ظل تصاعد الاتهامات لـ«الوحدات» بقصف مناطق مدنية في المنطقة لتهجير سكانها لدفعهم إلى ترك منازلهم.


تحرير تل أبيض
هو نهاية مرحلة وليس نهاية الحرب
ضد «داعش»

إلى ذلك، انفجرت يوم أمس سيارة مفخخة استهدفت موقعاً لـ«الوحدات» في ريف مدينة عين عيسى، ما أدى إلى سقوط قتلى في صفوفها، في ظل استمرار الاشتباكات بين «وحدات الحماية» و«داعش» في المنطقة.
وفي دمشق، وقعت اشتباكات عنيفة بين الجيش والمسلحين على الجهة الشرقية والجنوبية في حي جوبر، وقد شارك الطيران قوات المشاة في استهداف مواقع المسلحين هناك. كذلك نفذ سلاح الجو عدداً من الغارات على مقار المسلحين في مدينة دوما، في حين دارت اشتباكات بين الجيش والمسلحين عند الطريق الواصلة بين بلدتي زبدين ودير العصافير في الغوطة الشرقية.
إلى ذلك، لقي 13 عنصراً من «داعش» مصرعهم خلال هجومهم على نقاط للجيش قرب ناحية الحمراء في ريف حماة الشرقي، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض. وأشار «المرصد» إلى أن اشتباكات عنيفة وقعت في المنطقة بين الجيش والمسلحين. وفي السياق، أغار الطيران على مواقع تابعة للتنظيم في قرية جنى العلباوي في الريف الشرقي لحماة، فيما سيطر المسلحون على حاجر قلعة الرحية في الريف الشرقي.
كذلك، واصل الجيش استهدافه للمسلحين بعد تصديه لهجومهم أول من أمس في الريف الشمالي لحماة، حيث استهدف الطيران نقاط المسلحين في بلدة معركبة، بالتزامن مع اشتباكات وقعت في المنطقة، أسفرت عن سقوط عدد من المسلحين بين قتيل وجريح.