إمعاناً منه في اضطهاد معارضي الحكومة، وللمرة الثانية يلجأ القضاء البحريني إلى تجريد 56 معارضاً من جنسيتهم من أصل 57 معارضاً حكم عليهم بالسجن بعد إدانتهم بالضلوع في مخطط مزعوم لتفجير أهداف عدة في المملكة.

وأصدرت المحكمة الجنائية العليا أحكاماً تصل إلى السجن المؤبد بحق 57 معارضاً بتهمة التخطيط لهجمات ضد الشرطة وأماكن أخرى.
وأصدرت المحكمة خمسة أحكام بالمؤبد، في حين نال 22 آخرون أحكاماً بالسجن 15 عاماً لكل منهم وحكمت على 29 آخرين بالسجن عشر سنوات، كما حكمت بالسجن ثلاث سنوات على أحد المتهمين.
وبرأت أربعة متهمين. ومثل أمام المحكمة 33 متهماً، في حين حكم على الآخرين غيابياً.

وأعلنت النيابة العامة في بيان أن المتهمين أدينوا بتشكيل منظمة في 2012-2013 «تستخدم الإرهاب وسيلة لتحقيق أهدافها».
وأضافت إنها وجدت أن المجموعة هرّبت أسلحة ومتفجرات إلى البلاد وخططت لهجمات ضد الشرطة والبنى التحتية، وكذلك إحدى السفارات الأجنبية.
وذكرت «غلف ديلي نيوز» أن الأهداف تضمنت السفارة السعودية والجسر الذي يربط البحرين مع السعودية المجاورة.
وقال المدعي العام أحمد الحمادي إن جميع المدانين، باستثناء واحد فقط، تم تجريدهم من جنسياتهم.
وقال مصدر قضائي إن معظم المتهمين من قرية بني جمرة «الشيعية» قرب العاصمة المنامة.
من جهة أخرى، كشفت وثائق نشرها مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان أن الأمم المتحدة دعت البحرين في كانون الثاني الماضي إلى الإجابة عن استفسارات تتعلق بالمبررات القانونية لاعتقال زعيم المعارضة، الأمين العام لـ«جمعية الوفاق»، علي سلمان.
وأوضح موقع «مرآة البحرين»، أمس، أن الكشف عن هذه الاتصالات يأتي بعد أسبوع من تصريح المتحدث باسم المفوض السامي لحقوق الإنسان روبرت كولفيل، الذي جدد تأكيده مطالبة الأمم المتحدة بالإفراج عن سلمان فوراً، في رفض رسمي لكل التبريرات التي قدمتها السلطات البحرينية إلى الأمم المتحدة، لاعتقال سلمان ومحاكمته.
وكان 6 من خبراء الأمم المتحدة، بينهم خمسة من المقررين الخاصين، قد طالبوا في رسالة وجهت إلى حكومة البحرين، وكشفت عنها المفوضية هذا الأسبوع، بـ«تقديم معلومات حول الأسس القانونية لاعتقال الشيخ سلمان ومدى توافق هذه التدابير مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية». وقد استخدمت قوات النظام البحرينية الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرات واسعة خرجت أمس تنديداً باستمرار محاكمة سلمان في الدراز غرب العاصمة المنامة، تحت شعار «لن نترك الأمين» في إشارة إلى سلمان.
كما تظاهر الآلاف في مناطق متفرقة، بينها البلاد القديم، المصلى، أبوصيبع، كرانة، مقابة، كرزكان، المالكية والدير ومناطق أخرى، فيما استخدمت قوات النظام القوة لقمعهم. ورشحت معلومات عن اعتقال متظاهرين.
(الأخبار)