دعت قوى دولية كبرى في برلين أمس، طرفي النزاع الليبي الى التوصل سريعاً الى اتفاق سلام، مشددة على الطابع الملحّ للوضع في بلد مهدد بتوسع تنظيم «داعش».

وبعد اجتماع تلك القوى مع طرفي النزاع، قال مبعوث الامم المتحدة لليبيا، برناردينو ليون، الذي يشرف على المباحثات: «يمكننا الاستمرار في العمل لأيام وأشهر توصلاً إلى اتفاق مثالي، لكن ليبيا لا تملك مثل هذا الوقت».
وفي بيان مشترك، قالت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إنها حضت الأطراف الليبية على «تجاوز العراقيل» للتوصل إلى اتفاق و«الوقف الفوري للمعارك» و«منع أي عمل من شأنه التشويش على العملية السياسية». وأكد البيان «التهديدات الجديدة» التي تهدد «سيادة ووحدة» ليبيا.

وعلاوة على الوضع الإنساني الحرج والنزوح الكثيف للسكان الذي تستغله شبكات إجرامية و«الخطر الوشيك» لانهيار الدولة، تشهد ليبيا هجمات لتنظيم «داعش» الذي أعلن، أول من أمس، أنه استولى على مدينة سرت.
وكان ليون الذي يحاول منذ أشهر التوصل إلى تسوية بين طرفي النزاع الليبي تتيح تشكيل حكومة وحدة وطنية، قد قدّم يوم الاثنين الماضي، الصيغة الرابعة لمشروع الاتفاق بين الطرفين، ويأمل أن يتوصل قبل بداية شهر رمضان (17 حزيران على الأرجح) إلى اتفاق.

شتاينماير: المفاوضات في برلين قد تكون الفرصة الأخيرة لحماية ليبيا من التفكك

واعتبر، أمس، وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، أن المفاوضات التي بدأت في برلين، أمس، بين 23 شخصية ليبية وموفدي العديد من القوى الكبرى برعاية الامم المتحدة «قد تكون الفرصة الأخيرة لحماية ليبيا من التفكك».
وكان برلمان طبرق في شرق البلاد قد أبدى «استياءً شديداً» حيال مشروع الاتفاق الجديد الذي قدّم مسودته ليون، وذلك على خلفية الدور الذي يمنحه لبرلمان طرابلس الخاضع لهيمنة تحالف كتائب «فجر ليبيا». لكن بحسب ليون الذي تباحث مع الوفدين، «لا يزال الباب مفتوحاً» للتوصل إلى اتفاق. وأشار المبعوث الدولي إلى أن برلمان طبرق «ينتظر عودة ممثليه لتقويم ما يحملونه في جلسة خاصة في الأيام المقبلة».
وأكد ممثل الأمم المتحدة أن «الرأي السائد بين أعضاء» الوفدين هو أن عرض التسوية المقدم «يمكن أن يكون مقبولاً»، مقراً بأن هناك أيضاً «أنصاراً للخط المتشدد في كل معسكر».
(الأخبار، أ ف ب)




أنباء عن عودة المعارك إلى سرت

أعلن، أمس، سليمان التارقي، وهو عضو «الغرفة الأمنية المشتركة» في سرت، أن سلاح الجو التابع لقوات المؤتمر الوطني العام، شن عدداً من الغارات الجوية على مواقع لمسلحي تنظيم «داعش» في مدينة سرت.
وأوضح التارقي أن الغارات الجوية أصابت أهدافها بدقة، ودمرت عدداً من الآليات، إضافةً إلى مقتل عدد من مسلحي التنظيم.
وأضاف أن مسلحي «داعش» استطاعوا التقدم يوم الاثنين حتى «بوابة الستين»، غربي سرت، ولكنهم تقهقروا حتى مشارف المدينة الغربية بعدها بساعات أمام ضربات قوات «المؤتمر».
وعن الأوضاع الحالية على الأرض، أوضح أن هدوءاً حذراً تشهده كافة محاور القتال، مؤكداً أن «قوات المؤتمر عازمة على إنهاء وجود عناصر تنظيم من المدينة في الوقت القريب».
من جهة أخرى، أفاد شهود عيان في المدينة بأن «قوات المؤتمر الوطني تحشد قوات كبيرة عند بوابة أبو قرين، غربي المدينة، استعداداً لمعركة كبيرة لاقتحام مواقع التنظيم».
وسبق أن أعلن المجلس العسكري في مصراتة، في بيان له أول من أمس، حالة النفير العام، موجهاً نداءه لكافة الكتائب المنضوية حتى إمرته «بسرعة الانتقال إلى مدينة سرت لقتال الإرهاب».
(الأناضول)