بعد مضي شهر على بدء إضراب الأسير الفلسطيني خضر عدنان، المفتوح عن الطعام، بعث برسالة شكر لمن ساندوه في إضرابه، منتقدا سياسة الاعتقال الإداري التي حمّل بريطانيا مسؤولية بقائها وعمل الاحتلال بها.

ونقلت مؤسسة «مهجة القدس للشهداء والأسرى» الرسالة التي أخرجت من سجن الرملة في الأول من حزيران الجاري، وهذا هو نص الرسالة التي تلاها والده أمس:

«بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله عند البلاء والحمد لله في السراء والضراء وعلى نعمه، والصلاة والسلام على رسوله الذي صبر وآله وصحبه في شعب بني طالب حتى كان فرج الله من بعد جوع وتضييق وحصار.
شعبي وأهلي وأحرار العالم،
أبعث إليكم بسلامي وشوقي وشكري وهمتي التي أستمدها من عند الله ثم من دعائكم له سبحانه ثم من تلك المحبة التي تغيظ الاحتلال والسجان والتي هي مع الدعاء ترفدني بقوة لا يعلمها إلا الله.
من مدينة الرملة الحبيبة ومآذنها الشامخة وثراها الذي شهد صمود الأهل بعد مذبحتها واللد عام 1984م؛ أبعث إليكم بسلامي ثانية مخبرا إياكم أنني لا أخوض خطوة فردية فحسب بل هي معركة لكل أسرى فلسطين الذين يتوقون للحرية وتحصيل الكرامة بنيلها، إنهم رموز الحرية والعزة الكرامة في هذه المعمورة الذين يدافعون عن أقدس قضية عرفها العالم منذ عقود بعد سلب أرضنا ومقدساتنا.
إن الاعتقال الإداري من أرذل وأخس أساليب الاعتقال التي عرفها شعبنا، الذي تتحمل بريطانيا جريمته يأخذ الاحتلال هذا القانون عنها ولا يعني كلامي تبرير الاعتقال الاحتلال لأي أسيرة أو أسير فلسطيني فمكان أسيراتنا وأسرانا هو الوطن الحبيب.
أشكركم على وقفتكم وقفات العزة وأسأل الله أن أكون عند حسن ظنكم وأن يعيد أسيراتنا وأسرانا إلى ذويهم عاجلا غير آجل.
يتوعدون بكسري وأتوعدهم بمعية الله ونصري وعوني ثم محبتكم، والإضراب بإذن الله مستمر حتى الحرية والعزة والكرامة.
أخوكم وابنكم الصغير خضر عدنان ــ عزل مشفى الرملة».