حاول ولي العهد السعودي، وزير الداخلية، محمد بن نايف، طمأنة السعوديين إلى أن الوضع الأمني في بلاده تحت السيطرة بعد يومين على تبني «داعش» للتفجير في الدمام، فيما هدد تنظيم «داعش» بالمزيد من العلميات ضد «الشيعة» في السعودية حتى تهجيرهم من المملكة والجزيرة العربية.
وفي وقت أعلنت فيه السعودية اعتقال 56 شخصاً خلال الأسبوع الماضي، أكد وزير الداخلية أن الوضع الأمني في السعودية «تحت السيطرة»، مضيفاً أن «المملكة واقفة بقوة ضد الإرهاب، ولن تزعزعنا مثل هذه الحوادث».
وأوضح بن نايف، خلال استقباله السفراء المعتمدين لدى المملكة، قائلاً: «مررنا بحوادث أكبر، والحمد لله الوضع تحت السيطرة، وإن حدث شيء فسيكون التعامل معه في حينه».
وكشف أنه «تم إيقاف الكثير من العمليات الإرهابية»، مشدداً على أنه «في حال حدوث أمر ما سيتم التعامل معه بشكل صارم مصحوب بنوع من الاتزان حتى لا يؤثر على حياة باقي المجتمع».
في غضون ذلك، هدد تنظيم «داعش»، «الشيعة» في السعودية بالاستهداف والتفجير، متوعداً بتهجيرهم من السعودية والجزيرة العربية.

وفي رسالة صوتية، صدرت عمّا يعرف باسم «ولاية نجد»، بعنوان: «أخرجوا الروافض من جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم»، طالب التنظيم السعوديين بأن «قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة، وقال رسول الله من بدل دينه فاقتلوه، وهؤلاء الروافض مرتدون عن الإسلام محاربون لدين الله... فهم كفار مرتدون حلال الدم والمال واجب قتالهم وقتلهم وتشريدهم وتطهير الأرض من رجسهم».

ولي العهد
السعودي: الوضع الأمني تحت السيطرة

وأضافت الرسالة الصوتية: «رافضة الخليج أشد الشيعة كفراً ورداً، لأنهم يرون علياً رباً، يدعون أنه بيده الملك ويصرف الأمور ويفرج الكرب، وجب قتالهم وقتلهم، والدولة الإسلامية استجابت لأمر الله وقاتلت الشيعة، وأمرت جنودها في كل مكان بقتل أعداء الدين وخاصة الروافض، لشدة كفرهم، وكيف مع كفرهم أنهم يعيشون في جزيرة محمد، والرسول قال لا يجتمع في جزيرة العرب دينان، والرافضة أشد على المسلمين من اليهود والنصارى».
وهدد «داعش» «الشيعة» بأنه يسعى إلى تطهير بلاد الحرمين من رجس المشركين والمرتدين، مطالباً أنصاره في السعودية والخليج، بمزيد من العمليات الاستشهادية ضد «الشيعة»، والشباب بالنفير إلى الأراضي التي يسيطر عليها «داعش»، وهدد باقتحام السجون في السعودية لإخراج من وصفهم بالأسرى.
كما وجه صاحب التسجيل انتقادات إلى السعودية حول فشلها في حماية حدودها من المتمردين الحوثيين في اليمن الذين تقود السعودية حملة عسكرية عربية ضدهم منذ آذار.
من جهة أخرى، خرج الآلاف من أهالي مدينة الدمام في مسيرات غاضبة طافت الشوارع القريبة من المسجد الامام الحسين الذي استهدف يوم الجمعة.
وردد المتظاهرون شعارات تندد بالإرهاب وتحيّي شهداء التفجير الإرهابي الذي أودى بحياة 4 مواطنين.
وأكد الأهالي أن «التفجيرات الإرهابية لن تهزمهم»، وأصروا على حضورهم في المكان رغم الإرهاب.
ومن المنتظر أن يشيع الضحايا اليوم بعد الانتهاء من فحوصات الحمض النووي (DNA) في مدينة سيهات التابعة لمحافظة القطيف.
وكان والد الشهيد عبد الجليل الأربش الذي منع الانتحاري من تنفيذ مخططه، بمقبرة في الدمام لدفن ضحايا التفجير الإرهابي.
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول)