حلب | لم يمهل تنظيم «داعش» كثيراً منافسيه التكفيريين المنتشين بتقدمهم في ريف إدلب، حيث شن مسلحوه سلسلة هجمات على ريف حلب الشمالي منتزعين السيطرة على عشرة قرى وبلدات محيطة بأعزاز ومارع ووصلت طلائعهم إلى قرة ألبل، على بعد 3 كيلومترات من معبر السلامة على الحدود مع تركيا. وبحلول مساء الأحد، أصبحت مجموعات «داعش» التي سيطرت دون قتال يذكر على قرى كفرغان والوحشية وغرناطة وأم القرى وحربل على تخوم مارع، حيث تواصل مدفعية التنظيم المتمركزة في تل مالد قصف المدينة التي تعتبر المعقل الأهم لـ«لواء الفتح» الذي خلف «لواء التوحيد» في النفوذ على ريف حلب الشمالي.


وكان تنظيم «داعش» قد دشن الهجوم على صوران ومارع بعمليات انتحارية أعقبتها محاولة عشرات «الانغماسيين» السيطرة على الطريق المؤدي إلى تلالين الواقعة بين مارع و اعزاز، وسرعان ما تمكنوا من الدخول الى صوران اعزاز وحساجك والحصية وقرامل وتلالين، لتصبح مارع بين فكي كماشة مسلحي التنظيم، الذي تمدد أيضاً جنوباً، مسيطراً على ام حوش.
وشهدت مدينة مارع حركة نزوح كثيفة في وقت تداعت فيه التنظيمات المناوئة لـ«داعش» لإرسال تعزيزات لوقف تقدم الأخير.
حركة «نور الدين الزنكي» و«أحرار الشام» كانتا من أوائل المستجيبين لنداءات الاستغاثة، حيث أكدت مصادر محلية عبور مئات المقاتلين من التنظيمين من بلدتي حريتان وعندان باتجاه الريف الشمالي.


استشهد تسعة أشخاص في قصف في حيّ الأعظمية الحلبي

وبإنجازه الأخير، يكون تنظيم «داعش» قد أصبح على بعد أقل من خمسة عشر كيلومتراً من اوتوستراد حلب ــ اعزاز، حيث باتت الفصائل المناوئة تسيطر على شريط ضيق طوله نحو عشرين كيلومتراً يصل بين الحدود التركية وبين محور رتيان ــ مايرــ بيانون، حيث تسيطر «وحدات حماية الشعب» الكردية على المناطق الواقعة غربه، فيما يضيق جنوباً بين باشكوي ومحور نبل والزهراء إلى أقل من ثمانية كيلومترات.
في سياق متصل واصل سلاح الجو السوري استهداف مقار المسلحين وتجمعاتهم في مختلف أنحاء المدينة والريف، فأغارت طائراته على محيط الكلية الجوية في كويريس وأوتوستراد حلب ــ الرقة، ومناطق كرم حومد والشيخ لطفي والنيرب والأنصاري وهنانو الجندول والليرمون، وصولاً إلى بلدتي عندان وحريتان.
إلى ذلك، استشهد تسعة أشخاص وجرح نحو 27 آخرين في قصف بقذائف صاروخية استهدف حيّ الأعظمية ومحيط القصر البلدي في الأحياء الحلبية الآمنة.