سيناء | أفادت مصادر أمنية مصرية بأن السلطات المصرية تنوي استكمال خطتها في «مكافحة الأنفاق الحدودية» بين شمال سيناء وقطاع غزة بوتيرة أسرع خلال المرحلة المقبلة، على أنها ستستكمل عملها في إخلاء عمق خمسة كيلومترات داخل الأراضي المصرية لضمان أن تكون هذه المسافة أقصى ما يمكن لمنع وصول أنفاق من غزة إلى سيناء.

وحتى الآن، أخلت مصر منطقة الشريط الحدودي بعمق كيلومتر واحد فقط، على مرحلتين: الأولى بعمق 500 متر دمرت فيها 850 منزلاً ودفعت تعويضات لأصحابها قدرت بقرابة 570 مليون جنيه، وفي المرحلة الثانية أخلي عمق 500 متر إضافية ضمت 1220 منزلاً فجرت أيضاً، وسُوّيت بالأرض.

وقد بقي نحو 48 بناية حكومية بينها عدد من المساجد والمدارس من المقرر تدميرها قريباً لتبدأ قوات الجيش ترتيباتها، وفق المصادر الأمنية، وذلك لإكمال المرحلة الثالثة بعمق 500 متر أخرى، جراء اكتشاف أنفاق أخيراً بعمق 3 كلم، كما تقول.

مؤتمر لقبيلة الترابين غداً لبحث «الحرب على ولاية سيناء»

وتروج أجهزة أمنية أن الفلسطينيين يعملون على حفر أنفاق يصل طولها إلى 4 كلم داخل الأراضي المصرية، ولكنها تقدر أنّ من الصعب حفر أنفاق تصل إلى خمسة كلم، وفي سبيل ذلك تكون مدينة كاملة (رفح) قد دمرت. ولا تزال القيادات العسكرية ترى أنه يجب الاستعجال في «الإجراءات الوقائية» على الشريط الحدودي، والمتمثلة بحفر قناة مائية تمكنها من التصدي لأي مفاجآت على صعيد حفر الأنفاق وإمكانية تجاوزها الكيلومترات الأربعة، علماً بأن الجيش يعمل على ضخ مياه صرف صحي في أي نفق يُكتشَف لضمان إنهاء صلاحيته، فضلاً عن أنه أطلق قنابل غاز قبل أيام في أحد الأنفاق الباقية من أصل آلاف دمرت.
واللافت إقرار مصادر أمنية، تحدثت إلى «الأخبار»، بأن المعدات المستخدمة حالياً هي «آليات جديدة ومتطورة» لكشف الأنفاق وضخ المياه من باطن الأرض ثم التسبب في انهيارها، وقد جرى ذلك بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي. وكشفت المصادر نفسها أن القاهرة أجرت تنسيقاً مع تل أبيب في الأيام الماضية لإدخال الجيش المصري مدفعية ثقيلة إلى رفح والشيخ زويد للمرة الأولى منذ توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، ونسقت لإدخال طائرات حربية من طراز F16 لضرب «العناصر الإرهابية».
ميدانياً، كبدت عناصر تابعة لـ«ولاية سيناء ــ داعش» الجيش والشرطة في سيناء خسائر بشرية ومادية بعد استهدافها معسكر قوات الأمن المركزي الكائن في منطقة الأحراش في رفح، بقذائف صاروخية دمرت بوابته الخارجية وأدت إلى مقتل ثلاثة جنود وإصابة قرابة 6 آخرين بإصابات بالغة. أيضاً استهدفت مجموعة مسلحة أخرى حاجزاً عسكرياً في كرم القواديس وقتلت جندياً وأصابت اثنين آخرين من الجيش.
واستمراراً للسياسة نفسها في قطع الإمدادات، نصب عناصر «الولاية» كميناً أوقفوا فيه السيارات الآتية من العريش باتجاه مدن الحدود وهي تحمل قرابة 20 طناً من المواد الغذائية في طريقها إلى معسكر الزهور العسكري في الشيخ زويد، ثم أشعلت النار بالشاحنة، فيما أطلقت سراح قائدها ومرافقه مع تحذيرهما بأنه في المرة المقبلة «سيتم جز رأسيهما لو عادا لنقل أي مواد للجيش».
أما بشأن «حرب القبائل» التي أعلنت على «داعش»، فإن قبيلة الترابين أعلنت نيتها عقد مؤتمر خاص بعدة قبائل تنوي المشاركة في الحرب على «ولاية سيناء» غداً الأحد.
في هذا السياق، يقول المتحدث باسم «الترابين»، موسى الدلح، لـ«الأخبار»، إنه تمت دعوة عدة قبائل للمشاركة في المؤتمر الذي سيعقد في منطقة السر والقواري، في محيط مدينة الحسنة وسط سيناء. وأشار الدلح إلى أن المؤتمر «تشاوري» وسيقتصر الحضور فيه على عدد من ممثلي القبائل لوضع تصور بشأن محاربة «داعش» في سيناء، نافياً أن يكون هناك تنسيق مع الجيش أو الشرطة للمشاركة في المؤتمر وتأمين وموقعه، كذلك لن يكون هناك حضور لوسائل الإعلام وفق قوله.