تحدث وزير الدفاع العراقي، خالد العبيدي، أمس، عن استمرار تحضيرات القوات العراقية لخوض معركة تحرير مدينة الموصل، في الوقت الذي تستمر فيه المعارك مع تنظيم «داعش» في مصفاة بيجي، وفي الوقت الذي تتعثر فيه أيضاً معارك تحرير محافظة الأنبار.

وقال العبيدي، في اتصال أجراه مع وكالة «الأناضول»، إن «وزارة الدفاع تعمل ليل نهار من أجل الاستعداد للمعركة الفاصلة مع داعش وتحرير الموصل». ووصف المعركة بأنها «ستكون متميزة»، نافياً «الأنباء التي يتناقلها البعض حول عدم جدية الحكومة في تحرير المدينة»، مبيناً أنّ «الحكومة ستتجنب إلحاق الضرر بالمدنيين مع انطلاق عمليات تحرير الموصل».

وأضاف العبيدي، الذي ينحدر من مدينة الموصل وينتمي إلى قائمة نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي: «سندخل الموصل محررين ومنتصرين، ونود أن نقول للموصليين إن الحكومة ووزارة الدفاع تعملان على تحريركم من الظلم وسندعم قيادة عمليات نينوى».
وتابع العبيدي قائلاً إن «الاستعدادات مستمرة على مستوى التسليح والتدريب والتجهيز لخوض معركة نينوى»، مشيراً الى أن «القوات المحررة للمدينة ستساعد أهاليها في عمليات الإعمار أيضاً بعد معركة التحرير».
وجاء حديث العبيدي في الوقت الذي تتواصل فيه عمليات دفاع صعبة عن مصفاة بيجي ذات الموقع الاستراتيجي المهم والواقعة شمالي صلاح الدين.
وفي هذا السياق، قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال مارتن ديمبسي، إن قوات أميركية تحاول تخفيف الضغط عن القوات العراقية في مصفاة نفط بيجي، وإنها لهذا الغرض قد شنت 26 غارة جوية منذ يوم الثلاثاء وساعدت في إسقاط 18 شحنة من المؤن.
وقال ديمبسي، في مؤتمر صحافي عقده في البنتاغون مساء أول من أمس، إن بيجي جزء مهم من البنية التحتية لقطاع النفط في العراق ومهمة أيضاً لأنها على الطريق من كركوك إلى الموصل. وأوضح أنها «تقع أيضاً على طريق يمتد من وادي نهر دجلة إلى وادي نهر الفرات. ولذا، لها أهمية جغرافية، فضلاً عن أهميتها الاقتصادية».
وكانت السيطرة على المصفاة محل صراع شديد منذ شهور. فقد استعادتها قوات حكومية عراقية من المتشددين في تشرين الثاني وفقدت السيطرة عليها مرة أخرى ثم استعادتها في نيسان. واقتحم مقاتلو «داعش» محيط المصفاة في وقت سابق من هذا الأسبوع وتقدموا ببطء منذ ذلك الحين.
وقال ديمبسي إنّ «العراقيين يتعرضون لضغوط هناك وفقدوا بعض السيطرة على محيط المكان وبعض السيطرة على شبكة الطرق المؤدية إليها». وأضاف: «إننا نتعاون معهم ونفذنا 26 غارة جوية منذ الخامس من أيار»، لافتاً إلى أنّ فريق تدريب أميركياً متنقلاً في مطار بغداد ساعد القوات العراقية في تجهيز شحنات الإنزال الجوي لإعادة تزويد القوات في المصفاة بالمؤن. وأعلن ديمبسي أنّ «كل الشحنات الثماني عشرة نزلت على الهدف المقصود».
في غضون ذلك، وفي ظل تعثر انطلاق معارك تحرير محافظة الأنبار، قال، أمس، ضابط في «قيادة الفرقة الأولى ــ تدخل سريع» في الجيش العراقي، إن «تنظيم داعش قصف معسكري المزرعة وطارق الواقعين جنوب الكرمة على الطريق القديم الرابط بين العاصمة بغداد ومحافظة الأنبار». وأوضح الضابط العراقي في حديث إلى وكالة «الأناضول» أن «القصف جرى بواسطة أسطوانات متفجرة محلية الصنع تشبه أسطوانات الغاز وتزن الواحدة منها عشرة كيلوغرامات من مادة تي إن تي الشديدة الانفجار». وأشار إلى أن «تلك الأسطوانات تُقذف بواسطة مدافع عملاقة تم تصنيعها على أيدي خبراء عسكريين من تنظيم داعش داخل ورش في بلدة الكرمة».
وأضاف المصدر أنّ «قوات الجيش والحشد الشعبي تتخذ من المعسكرين مقراً لها»، لافتاً إلى أن «القصف أحدث أضراراً مادية وعدداً من الإصابات في صفوف قوات الجيش والحشد الشعبي».
(الأخبار، الأناضول، رويترز)