بعدما نفّذت الفصائل المسلحة في الجنوب السوري قرار غرفة العمليات الأردنية (“موك") بفك ارتباطها بتنظيم "قاعدة الجهاد في بلاد الشام ــ جبهة النصرة"، بدأت الحرب الكلامية تستعر بين الطرفين على ساحة مواقع التواصل الاجتماعي.

وبعدما أصدرت فصائل الجبهة الجنوبية خلال الأيام الماضية بيانات أعلنت فيها وقف التعاون العسكري مع "النصرة"، بدأ مغرّدون ينسبون أنفسهم إلى "تنظيم القاعدة في بلاد الشام" هجمات على فصائل "الجيش الحر" تحت عنوان "الموك ومؤامرة الفساد".

وحضر هذا العنوان في تغريدات مؤيدي "النصرة" على شكل "وسم" (#الموك_ومؤامرة_الفساد)، حضر في التغريدات التي رفض ناشروها "الانتقاص والتقليل والاجحاف" بحق ما تقدمه “الجبهة التي شاركت في تحرير العديد من المواقع في الجنوب”.
المغرّدون أطلقوا على الفصائل التابعة لـ"موك" تسمية "أذناب أميركا والأردن" ، متهمين إياها بإحباط خطّة "تحرير معبر نصيب (بين سوريا والأردن) التي وضعتها النصرة قبل 6 أشهر”. وأضافت التغريدات أن الفصائل المسلحة اتفقت مع عناصر الجيش السوري على تسليم المعبر، وذلك بعد كشف فصائل "موك" لخطة الجبهة "القاضية بتحرير المعبر بحفر نفق بطول 600 متر للوصول إليه". يتابع المغرّدون شرح "القصّة"، إذ رفضت المجموعات المسلحة مشاركة "النصرة" في العملية، "إلا أن فصيلين شاركا بغية عرقلة العمل وتأخير وصول النصرة إلى المعبر”، إلا أن "الصاعقة"، بحسب المغرّدين كانت "بمجيء فصائل الموك إلى المعبر وتصوير بيان تتبنى فيه عملية" السيطرة عليه.
النصرة تغافلت عما جرى "لمصلحة الجهاد وعدم إشغال الساحة"، على حد قول النشطاء "القاعديين"، برغم اتهام "المجاهدين" والطعن بهم من المجموعات الأخرى وذلك لتشويه صورتهم وخدمةً "لمشروعهم الخبيث". يواصل المغردون: "برغم غزوة النصرة لحاجز "بلدة كفر شمس" في ريف درعا الشمالي وتحريره بعد تحرير نصيب، واصل المفسدون اتهام الجبهة بالاعتداء على الأعراض".
يُذكر أن غرفة عمليات "موك" تعمل انطلاقاً من الأردن، وتضم ضباطاً أردنيين واميركيين وسعوديين وبريطانيين وفرنسيين، يعملون بالتعاون مع الاستخبارات الإسرائيلية، لإدارة عمليات الجماعات المسلحة في الجنوبي السوري، ويدرّبون عناصر هذه المجموعات ويمدونها بالسلاح والعتاد والاموال.
وعقب إعلان "الطلاق" بين فصائل الـ"موك" و"تنظيم القاعدة في بلاد الشام"، اعلن الأخير وحلفاؤه الإسلاميون إقامة غرفة عمليات مشتركة بينهم تحت مسمى "جيش الفتح في الجنوب"، على غرار غرفة عمليات "جيش الفتح" في إدلب، التي قادها "تنظيم القاعدة" للسيطرة على مدينة إدلب الشهر الماضي. وبرغم تأكيد بعض المصادر أن الطلاق نهائي بين الطرفين، لأن الـ"موك" لن تسمح بتضخّم "النصرة" شمالاً وجنوباً في آن معاً، بل تريد حصرها في إدلب وريف حلب، تجزم مصادر سورية بأن ما جرى في الجنوب لا يعدو كونه إجراءات صورية يُراد منها تسهيل إمداد الجماعات المسلحة في الجنوب بأسلحة نوعية، بعد رفع "شبهة التعاون مع القاعدة" عنها.
على صعيد آخر، وبرغم ان الحرب بين "النصرة" وفصائل "موك" لم تتخطّ الإطار الكلامي بعد، فإن مواجهات "موضعية" دارت أمس بين «الجيش الحر» و«جبهة النصرة» في قرية مليحة العطش في ريف درعا الشمالي الشرقي، وذلك على خلفية قيام عناصر «النصرة» باعتقال أحد عناصر «الجيش الحر»، ما أدى الى وقوع إصابات في صفوف الطرفين.
وفي سياق منفصل، تظاهر العشرات من المدنيين والمسلحين في مدينة نوى في ريف درعا، للمطالبة بإطلاق القائد الميداني لجماعة "لواء أهل العزم" جمال شرف، الذي اعتقلته فصائل مسلحة بناءً على اوامر "دار العدل". وندد المتظاهرون بقرار "دار العدل"، متهمين إيّاها بالتعسف.