ريف دمشق | ما إن بسطت المعارضة المسلّحة سيطرتها على مدينة إدلب (شمالاً) أول من أمس، حتى باشرت في التحضير لاقتحام بلدة المسطومة في جنوبي المدينة، التي تصل بين إدلب وأريحا، بهدف استكمال ذلك لاحقاً بالهجوم على الأخيرة. مسلّحو «جيش الفتح» افتتحوا عمليتهم، التي أطلقوا عليها اسم «معركة تحرير سهل الغاب»، بالسيطرة على حواجز 6 نقاط عسكرية تقع قبل منطقتي المسطومة والقرميد، بنحو 1 كم، وباشروا على الفور بقصف مكثف على المنطقتين بقذائف الهاون، تمهيداً لاقتحامهما، بهدف الوصول إلى الطريق المؤدي إلى أريحا، بالتوازي مع محاولات من مسلّحي منطقة جسر الشغور التوغل باتجاه النقطة ذاتها من طرق موازية.


في المقابل، كثف الطيران الحربي من ضربه خطوط تنقلات المسلّحين في ريف محافظة إدلب، في كل من الجبل الوسطاني التابع لجسر الشغور وفي بنش وسرمين والهبيط والنيرب ومنطف، إضافة إلى قصف منطقتي المربع الأمني والصوامع في مدينة إدلب. وبحسب مصدر ميداني لـ«الأخبار»، فإن القصف الجوّي المكثف «منع إعادة انتشار قوات المسلّحين باتجاه مواصلتهم التقدم جنوب مدينة إدلب، وأسفر أيضاً عن مقتل وجرح العشرات منهم»، بينهم أبو براء المصري، أحد القادة الميدانيين لحركة «أحرار الشام».
وفي ريف دمشق، يواصل الجيش تقدمه لليوم الرابع على التوالي في محيط مدينة الزبداني، غربي العاصمة لجهة الحدود اللبنانية، في إطار عمليته التي تهدف إلى استعادة السيطرة على المدينة. فيوم أمس، بسط الجيش سيطرته على المرتفع 1715 وشعيب الألد، بعد سلسلة اشتباكات عنيفة مع مسلّحي «جبهة النصرة». وأكد مصدر ميداني لـ«الأخبار» أن «الموقعين باتا خاليين تماماً من المسلّحين بعد تدمير مخابئهم، ومقتل وجرح العديد منهم». وبذلك تصبح المناطق التي سيطر عليها الجيش منذ بداية عمليته هي قرقماز ورأس الخشعة وشير القرنة وشير الهوة وبير كاسور وقصر النمرود وجبل الشيخ منصور ورأس القرن وشقيف الأحمر. الأمر الذي يرجح، بحسب المصدر، «اقتراب بدء معركة مدينة الزبداني وطرد المسلّحين منها». إلى ذلك، قتل 13 مسلّحاً من «جبهة النصرة» في جرود فليطة، في القلمون، شمالي العاصمة، إثر استهداف مدفعية الجيش لمواقعهم.
وفي مخيم اليرموك، جنوبي دمشق، اغتال مجهولون أمس القيادي في حركة حماس يحيى الحوراني (أبو صهيب). وأصدرت حركة حماس بياناً نعت فيه قياديها، جاء فيه: «إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تنعى إلى جماهير شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية الأخ المجاهد الشهيد يحيى حوراني (أبو صهيب) القيادي في حركة حماس»، وذكر البيان أن الحوراني قتل «إثر جريمة اغتيال جبانة تعرض لها صباح اليوم الاثنين في 30 آذار أثناء توجهه لأداء واجبه الإنساني في مشفى فلسطين في مخيم اليرموك». مصدر فلسطيني محلي قال لـ«الأخبار» إن «الحوراني كان يعمل في المجال الإغاثي في مخيم اليرموك منذ سيطرة المسلّحين عليه». ولفت المصدر إلى أن خلافات كبيرة كانت قد وقعت قبل أيام بين مسلّحي «أكناف بيت المقدس»، المحسوبة على حركة حماس، وبين «جبهة النصرة»، وأنها تطورت في بعض الأحيان إلى اشتباكات بين الطرفين.
وفي درعا، جنوباً، دارت اشتباكات متفرقة في كل من درعا البلد وطفس وداعل وجلين وبصرى الشام. وتجدد فيه قصف الجيش على تل مسحرة، في ريف القنيطرة المطل على مثلث درعا ــ القنيطرة ــ ريف دمشق.