دعا ممثل المرجعية الدينية العليا في العراق، أمس، إلى التوحد تحت «راية العراق» وعدم رفع «الرايات الخاصة» وصور السيّد علي السيستاني في مناطق القتال والمناطق المحررة، مجددة مطالبتها بمشاركة أكبر وأوسع لأبناء المناطق التي تشهد عمليات عسكرية، في وقت دمر فيه تنظيم «داعش» ديراً تاريخياً في الموصل.

وقال ممثل المرجعية في كربلاء، الشيخ عبد المهدي الكربلائي، خلال خطبة «صلاة الجمعة»، إنّ «المدة الأخيرة شهدت تحقق انتصارات مهمة للقوات المسلحة ومن يساندهم من المتطوعين والعشائر العراقية الأصيلة في محافظتي صلاح الدين والأنبار»، داعياً إلى «مواصلة هذه الانتصارات بمشاركة أوسع وأكبر لأبناء هاتين المحافظتين لأنهم الأكثر تضرراً».

وشدد الكربلائي على «عدم رفع صورة المرجع الديني السيد السيستاني والرايات الخاصة في المناطق المحررة لتسببها بإثارة الهواجس»، مؤكداً ضرورة أن «تتوحد كافة الاطراف المشاركة بقتال الإرهابيين تحت راية العراق». وأشار الكربلائي إلى أن «بعض الجهات تحاول اضعاف معنويات المقاتلين وزرع القلق والتوجس في نفوسهم وصحة إجراءاتهم وخططهم وإعطاء صورة غير واقعية ومبالغ فيها عن قدرة اعدائهم»، مشدداً على ضرورة «عدم الاعتناء بهذه المحاولات مع توخي القيادات المزيد من المهنية والتخطيط العسكري الصحيح لتحرير ما بقي من المناطق».

لا تزال قضية مقتل عدد من الجنود العراقيين في الأنبار تثير الكثير من الجدال

في هذا الوقت، لا تزال قضية مقتل عدد من الجنود العراقيين بطريقة «ملتبسة» في الأنبار تثير الكثير من الجدال. وفي السياق، اتهمت النائبة في البرلمان العراقي، عالية نصيف، وزير الدفاع، خالد العبيدي، بـ«التغاضي عن قصف طائرات التحالف الدولي قطاعات الجيش في الأنبار». ويأتي ذلك بعدما أعلنت وزارة الدفاع، في بيان أول من أمس، مقتل 14 جندياً إثر تفجير تنظيم «داعش» لنفق تحت أحد مقارّ الجيش في مدينة الرمادي، نافية أن يكون التفجير سببه قصف «التحالف الدولي» للقطعات العسكرية بالخطأ.
وقالت نصيف، في تصريح صحافي، إن «حادثة قصف طيران التحالف للجيش ليست الأولى، وتكررت عدة مرات، وفي أكثر من موقع تابع للقوات الأمنية أو للمتطوعين، وكان هذا باعتراف الجانب الأميركي نفسه»، واصفة بيان وزارة الدفاع العراقية بـ«الغريب وغير الواضح». وأضافت أن «وزارة الدفاع وضعت نفسها في موقع المتهم لأنها تقاعست عن حماية منتسبيها والقوات المساندة لها، واتخذت دور المحامي عن الجانب الأميركي»، مشيرة إلى أن «الأجندة السياسية هي التي تحكم الوزارة ومسؤوليها وليست المهنية». وكانت النائبة في البرلمان العراقي، حنان الفتلاوي، قد أعلنت في 12 آذار الجاري، مقتل 50 جندياً وإصابة العشرات في قصف لـ«التحالف الدولي» استهدف قطعات الجيش وقوات «الحشد الشعبي» في منطقة أبو ذياب شمال الرمادي.
في غضون ذلك، قال ناشطون عراقيون إن «تنظيم داعش فجر مساء أمس (الخميس)، دير مار بهنام في قضاء الحمدانية، شرقي مدينة الموصل، الذي يعود بناؤه إلى القرنِ الرابعَ عشرَ الميلادي».
في السياق، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، أمس، أن مسؤولين من الولايات المتحدة وإيطاليا والسعودية اجتمعوا في روما خلال اليومين الماضييين لتنسيق خطط محاربة الأنشطة المالية لمقاتلي تنظيم «داعش». وعقد المسؤولون اجتماعاً افتتاحياً للمجموعة المالية لمواجهة «داعش» التي ستعمل الدول الثلاث من خلالها على تبادل المعلومات وتطوير الإجراءات المضادة. وذكرت الوزارة الأميركية في بيان أن من المقرر عقد الاجتماع المقبل للمجموعة في شهر أيار المقبل في السعودية.
في هذا الوقت، نشر تنظيم «داعش» شريطاً يظهر قيامه بذبح ثلاثة من عناصر قوات «البشمركة» الكردية في شمال العراق سبق لهم ان ظهروا في شريط آخر، ضمن مجموعة من الأسرى.
وتوعد التنظيم في الشريط الذي تداولته حسابات مؤيدة له على مواقع التواصل الاجتماعي ليل الخميس الجمعة، بإعدام المزيد من الأسرى الأكراد إذا واصلت البشمركة قصف مناطق يسيطر عليها.
(الأخبار، وكالات)