مرة أخرى تتجدد الاعتداءات على الجيش المصري في سيناء بالتزامن مع فتح جزئي لمعبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر، لكنه هذه المرة حصد أرواح ثلاثة جنود، ممهدا للسؤال عن نتائج العملية العسكرية التي يشنها الجيش في سيناء منذ نحو شهر، وأيضا عن مستوى تأمين المؤتمر الاقتصادي جنوبا، حيث شرم الشيخ.

الجيش أعلن أن ثلاثة من عناصره قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون إثر استهداف إحدى مركباته بعبوة ناسفة، صباح أمس، كانت تجول في دورية تفقدية في منطقة (الخروبة) في مدينة الشيخ زويد.

عملية تعد «نوعية» بالقياس إلى الإحصائية التي أطلقها الجيش، أول من أمس، وقال فيها إنه خلال أسبوع واحد فقط استطاع قتل 70 «إرهابيا» ودهم مقارّ للمسلحين واعتقال العشرات منهم، كما تأتي في ظل حالة من التشديد الأمني وصلت حد منع سكان شمال سيناء من التوجه إلى الجنوب، قبيل المؤتمر الاقتصادي المقرر أن تبدأ فعالياته الجمعة المقبلة.
كذلك أفاد شهود عيان بأن الانفجار أحدث دويا هائلا، ووقع قرب كمين الخروبة، وهو نقطة تفتيش تبعد نحو 12 كيلومترا عن مدينة العريش، عاصمة شمال سيناء. وحالما جرت العملية، أغلقت قوات الأمن الطريق وبدأت عملية تمشيط بحثا عن عبوات ناسفة محتملة.
وكالة «أنباء الشرق الأوسط» الرسمية نقلت عن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، وصفه أمس، «منفذي الهجمات ضد الجيش والشرطة» بأنهم «الفئة الضالة»، مشيرا إلى أن ما يجري «انفجارات محدودة الأثر... لن يستطيع أحد أن يهز أو يؤثر في معنويات المصريين».
في السياق، فإن هذا الانفجار الذي جاء بعد أسابيع على توقف العمليات ضد الجيش وإحباط أخرى، ترافق مع فتح السلطات المصرية معبر رفح الحدودي مع غزة، لمدة يومين بعد إغلاق دام خمسين يوما، الأمر الذي يعيد التساؤل عن سبب تزامن هذه التفجيرات مع فتح المعبر للحالات الطارئة والإنسانية، علما بأنه في مراحل سابقة كانت القاهرة تضطر إلى إغلاق المعبر برغم الفتح الجزئي إثر عمليات مشابهة.
وقال رئيس هيئة المعابر والحدود التابعة لوزارة الداخلية في غزة، ماهر أبو صبحة، إن فتح المعبر ليومين «خطوة إيجابية لكنها غير كافية بسبب تكدس أعداد كبيرة من الراغبين في السفر»، مضيفا أن هناك نحو 10 آلاف شخص يريدون السفر من غزة، فيما لن يتمكن سوى 1000 فلسطيني من السفر خلال هذين اليومين على أقصى تقدير.
من جهة أخرى، نفت حركة «حماس»، أمس، ما أوردته إحدى الصحف المصرية عن تدريب الحركة «ضفادع بشرية» لاستخدامها في «ضرب أهداف استراتيجية مصرية، كحقول التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط». وقال القيادي في «حماس»، محمود الزهار، إن ما ورد في صحيفة «الأخبار» المصرية (المملوكة للدولة)، في صفحتها الأولى أمس، «غير صحيح... الإعلام المصري غير صادق». واستدرك الزهار: «لدينا ضفادع بشرية استخدمناها في عملية في هربيا شمال غزة (عملية زيكيم العسكرية)، حيث دخلت على مستوطنين ومقر للجيش الإسرائيلي هناك، وهذه قضية معروفة».
(الأخبار، رويترز، الأناضول)