من المقرر أن تبدأ اليوم (الثلاثاء) الخطوات التصعيدية ـ التدريجية التي أعلنها الأسرى نهاية الشهر الماضي، احتجاجاً على سوء أوضاعهم والمعاملة التي يتلقونها من مصلحة السجون الإسرائيلية.

وسيبدأ الأسرى خطواتهم الاحتجاجية بعمليات عصيان وتمرد على قوانين السجون، أولاً بالامتناع عن الخروج إلى «الفورة ـ الفسحة اليومية»، ثم رفض الوقوف على العدّ اليومي، ويلي ذلك إخراج الأدوات الكهربائية والضرب على الأبواب، إلى جانب إضرابات متدرجة عن الطعام تستمر حتى الإضراب المفتوح في منتصف نيسان المقبل، بالتزامن مع يوم الأسير الفلسطيني، وذلك في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

ومن مطالب الأسرى «تحسين العلاج الطبي للمرضى، وإنهاء العزل الانفرادي لعدد من المعتقلين، إضافة إلى وقف الاقتحامات والتفتيشات، وإعادة بث بعض القنوات التي منعت عنهم. أيضاً يريد الأسرى وقف الاحتلال سياسة الاعتقال الإداري، ومنع إغلاق حسابات «الكانتين» لعدد كبير منهم، حتى يتمكنوا من شراء ما يحتاجونه، فضلاً عن إنهاء التنقلات التعسفية بحق الأسرى، ووقف منع زيارات الأهالي، وليس أخيراً إعادة التعليم الجامعي والثانوي.
هي مجموعة مطالب طويلة خسرها الأسرى على مدار عام من الإهمال الرسمي والفصائلي لقضيتهم، كذلك مرت أزمتا اختفاء أثر ثلاثة مستوطنين في الخليل، جنوبي الضفة المحتلة، والحرب الإسرائيلية على غزة، لتكونا مانعاً أمام مواصلة إضرابهم عن الطعام وتحقيق مطالبهم.
في السياق، قالت «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، إنها ستعمل على تحرير الأسرى من داخل السجون «تحت أي ظرف وفي أي مرحلة». وقال المتحدث باسم الكتائب، أبو عبيدة، في تصريح نشره الموقع الرسمي لـ«القسام»، أمس، إنّ «قضية الأسرى على رأس أولويات القسام».
ولم يشر أبو عبيدة إلى الهدف من تصريحه عن الأسرى في هذا التوقيت، لكن «حماس» ظلت تلمّح منذ الحرب الأخيرة إلى أنها تمتلك أوراق قوة ستضغط بها على الاحتلال للإفراج عن الأسرى، ولا سيما مع تكتمها على مصير جنديين إسرائيليين أعلن الاحتلال مقتلهما واختفاء جثتيهما في الحرب.
(الأخبار، الأناضول)