تواصلت جلسات الحوار الليبي في مدينة الصخيرات المغربية، لليوم الثاني أمس، في الوقت الذي أعلن فيه المبعوث الأممي إلى ليبيا، برناردينو ليون، أن التوصل إلى اتفاق لحل الأزمة الليبية وتشكيل حكومة وحدة وطنية مرتبط بمدى «إرادة الأطراف الليبية».

وانطلقت الخميس جلسات الحوار الليبي الذي ترعاه الأمم المتحدة في المغرب، بمشاركة المؤتمر الوطني العام (المنتهية ولايته) ومجلس النواب في طبرق (المعترف به دولياً). ويضم الحوار أيضاً مقاطعين لمجلس النواب في طبرق ومقاطعين للمؤتمر الوطني العام، إضافة إلى شخصيات تمثّل المجتمع المدني الليبي.

وقبل انطلاق جلسة الأمس، قال ليون إن النقطة التي يتمحور حولها اليوم الثاني من الحوار هي «إمكانية الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، والإكراهات الأمنية وعودة الاستقرار إلى ليبيا». وأوضح أن «التوصل إلى اتفاق مرتبط بموقف الأطراف الليبية»، مشيراً إلى أن «هناك إرادة سياسية للتقدم في المحادثات، وتوفرها على رؤى واضحة للتقدم».
ونوّه مبعوث الأمم المتحدة، إلى أنه سيجري التطرّق إلى «مسافات الاختلاف بين الطرفين وإمكانية التقريب بينها».
وتتعلق النقطة الأهم على جدول المباحثات بالاتفاق على آليات اختيار حكومة توافقية وطرح بعض الأسماء التي يمكن أن تتولى رئاسة هذه الحكومة.
وكان ليون قد قال بعد الجسلة الأولى إنه «يوجد شعور ما، إن لم يكن تفاؤلاً فهو على الأقل شعور بأن من الممكن إبرام اتفاق، وهذا أمر مهم للغاية لأنه في الأشهر الأخيرة لم يكن هذا هو الحال».
كذلك، نقلت وسائل إعلامية عن بعض المصادر المشاركة أن هناك سبعة أسماء يجري تداولها لاختيار رئيس لحكومة توافقية من بينها، وربما يجري انتقاء ثلاثة منها وعرضها على الأطراف المشاركة.
ومن المنتظر أيضاً نقل المشاورات إلى الأطراف داخل ليبيا، للتوصل إلى توافق نهائي بشأن الحكومة ورئيسها. كذلك، سيبحث المشاركون وقف إطلاق النار وتجميد خطوط التماس الحالية بين مختلف الأطراف المتصارعة.
على خط مواز، رأى رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينزي، أول من أمس، أن روسيا يمكن أن تؤدي دوراً حاسماً في ملف الأزمة الليبية. وشدد رينزي، في مؤتمر صحافي في موسكو بعد اجتماعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على «ضرورة أن يكون هناك رد حازم بشأن ليبيا، يمكن أن تؤدي روسيا فيه دوراً حاسماً»، لافتاً الانتباه إلى أن «التاريخ يظهر أنه من دون روسيا يصبح التوصل إلى التوازن أكثر تعقيداً».
في هذه الأثناء، تواصلت التطورات على المستوى الميداني الليبي، إذ أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا (مقرها طرابلس)، أن «مجموعة مسلّحة مجهولة الهوية، هاجمت صباح اليوم (أمس الجمعة) حقل الغاني، جنوبي ليبيا، وقتلت ثمانية من حرس المنشآت النفطية (التابع لرئاسة أركان الجيش المعينة من قبل البرلمان المجتمع بطبرق، شرقي ليبيا)».
وأوضحت المؤسسة في بيان أن المجموعة «استهدفت الحقل التابع لشركة الهروج للعمليات النفطية، وقامت بتخريب عدد من محتوياته وسببت أضراراً كبيرة به، ولم تحدث أية إصابات بالعاملين في الشركة النفطية».
وفي وقت سابق أمس، سيطر مسلّحون مجهولون على حقل المبروك، (150 كلم جنوبي سرت) وقتلوا 10 من حراسه، بحسب مصدر أمني.
(الأخبار، الأناضول)