اللاذقية | بالتزامن مع تحسن الطقس وانحسار العاصفة بما رافقها من كوارث وطوفانات، عاد من جديد طقس الصواريخ ليهيمن على سماء اللاذقية، ثلاثة أيام متتالية شهدت 23 صاروخاً، سقطت غالبيتها في أراض زراعية. وخلّفت الصواريخ حالة من الذعر بين المواطنين، وخاصة أن أغلبها أطلق في وقت الذروة صباحاً. إلا أن حركة الحياة في مدينة اللاذقية وريفها استمرت بصورة طبيعية.


منذ الساعة الثامنة والنصف من صباح أمس، بدأت سماء اللاذقية تشتعل بالصواريخ، ليسقط 10 منها في أراض زراعية في مناطق البهلولية ومشقيتا وخربة الجوزية، وما لبثت أن توقفت بعد استهداف مكثف لمصادر إطلاقها، في ريف اللاذقية الشمالي، من قبل مدفعية الجيش وسلاح الطيران. وحسب مصادر ميدانية، فإن «استهداف مقار المسلحين في دروشان والسكرية نجم عنه تدمير مصنع للعبوات الناسفة وقذائف جهنم وعدد من الآليات المزودة بأسلحة ثقيلة. ومن بين قتلى المسلحين أحد قادة «جبهة النصرة»، الفلسطيني عمر نيساني. كذلك دُمِّر مقر للمسلحين في الخيطليس وراجمة صواريخ في محيط جسر سد برادون ومستودع صواريخ بالشيخ زاهر بريف اللاذقية الشمالي». وعاود المسلحون استهداف اللاذقية عصراً بـ 3 صواريخ سقطت في مجرى النهر «الكبير الشمالي»، في مدخل المدينة. أما حصة أول من امس من الصواريخ، فكانت 7، سقط 4 منها صباحاً في مدخل المدينة وقرب مقبرة الشهداء وبأرض زراعية، فيما سقط 3 عصراً في منطقة البهلولية، نجمت عنها إصابة امرأة بجروح بسيطة، نتيجة سقوط احدها على مبنى سكني، فيما سقطت البقية في أراضٍ زراعية. وكانت كتائب «أنصار الشام» التابعة لجماعة «جيش الإسلام» التي يتزعمها زهران علوش قد تبنت قصف اللاذقية بصواريخ غراد صباح أول من أمس، في تغريدة لها على موقع «تويتر». وزعمت أنها استهدفت في قصفها مواقع عسكرية وأمنية.