دمشق | استيقظ أهالي العاصمة السورية، في العباسيين والقصاع ومحيطهما، على انفجار هائل أمس على أطراف حي جوبر، شمالي شرقي دمشق. وتبيّن لاحقاً أن الانفجار ضرب برج المعلمين، أحد أهم مراكز قنّاصة المسلّحين الذين يستخدمون البرج لاستهداف المدنيين في كراجات العباسيين والأحياء المجاورة.


مصدر ميداني أكد لـ»الأخبار» أن التفجير ناجم عن «تفخيخ» الجيش، أول من أمس، نفقاً كان قد حفره الجنود السوريون بطول 250 متراً وعمق 13 ـ 16 متراً، خلال مدة تجاوزت ثلاثة أشهر. المصدر ذكر أن «الجنود السوريين رصدوا عبر أجهزة الاتصال اللاسلكية نداءات بين صفوف المسلحين تتحدث عن 11 مفقوداً تحت ركام البرج، معظمهم من القنّاصة». وبحسب المصدر، فإن «أكثر من نصف مبنى المعلمين استحال ركاماً». ويعتبر مبنى المعلمين من أكثر المباني تحصيناً في العاصمة، كونه أنشئ ليقاوم الزلازل والهزات الأرضية. وتأتي العملية ضمن استراتيجية يتبعها الجيش السوري، تتضمّن حفر أنفاق بالاستناد إلى أنفاق مكتشفة للمسلحين، وتفخيخها ثم تفجيرها، بهدف تذليل نقاط التماس العصيّة على تقدم القوات البرية، لا سيما أن العملية تمت بعد أسبوعين من تفجير شبكة أنفاق في منطقة المولات داخل جوبر. ويفسر العسكريون في دمشق توقيت التفجير بمحاولة الجيش سدّ ثغراته العسكرية لتأمين خطوط الحماية فيما لو بدأت عملية عسكرية واسعة في المنطقة، باعتبار برج المعلمين الخاصرة الرخوة في جوبر، وكان منطلقاً لأي عملية تسلل يريد المسلحون تنفيذها نحو منطقة العباسيين.