أعلن رئيس مجلس شورى «حركة النهضة»، فتحي العيادي، أمس، أن مجلس الحركة قرر عدم منح الثقة لحكومة الحبيب الصيد التي أُعلِن تأليفها يوم الجمعة الماضي.

وفي مؤتمر صحافي عقب انعقاد «مجلس الشورى» (المسؤول عن السياسات والتوجهات العامة للحركة) في تونس العاصمة، برر العيادي موقف حركته بأن «الحكومة المكلفة ليست حكومة وحدة وطنية، ولا يتوافر فيها الحد الأدنى من هذه القيم». وأضاف أن «تونس في حاجة إلى إصلاحات ضرورية لتحقيق أهداف الثورة في التنمية الاجتماعية، وتجاوز بعض الإشكالات المتصلة بالإرهاب والاقتصاد وبعض الملفات الأخرى باعتبارها قضايا أساسية للبلاد في المرحلة المقبلة».

وتابع أن «الحكومة المكلفة لم تتحدث عن العدالة الانتقالية، ولم تتناول الجانب الاقتصادي بجدية، اضافة إلى طريقة المشاورات التي سبقتها».
وأوضح العيادي أن «حركة النهضة تأمل أن تستمر الحياة السياسية في تونس على أساس الوفاق والحوار»، لافتا إلى أن «ثقافة الإقصاء لا يمكن أن تستمر في تونس بعد الثورة».
وأشار رئيس مجلس شورى «حركة النهضة» إلى أن «حركة النهضة ما زالت تدعو إلى التوافق وإلى تأليف حكومة وحدة وطنية».
وكان رئيس الحكومة التّونسية الحبيب الصيّد قد أعلن يوم الجمعة الماضي تشكيلة حكومته التي تضم 24 وزيرا، و15 كاتب دولة، بينهم تسع نساء على أن تعرض على البرلمان لنيل الثقة يوم غد الثلاثاء.
ويشارك في هذه الحكومة كل من حزب «نداء تونس» (86 مقعدا في البرلمان من إجمالي 217)، و «الاتحاد الوطني الحر» (16 مقعدا) وحزب «الحركة الوطنية» (مقعد واحد)، وعدد من المستقلين وبعضهم لهم خلفيات يسارية. ولم تشارك في هذه الحكومة كل من «حركة النّهضة» وحزب «آفاق تونس» (ليبرالي) و«الجبهة الشعبية» (يسار).
(الأناضول)