حلب | الجمود الذي تشهده جبهات القتال في حلب انتهى بإطلاق «جبهة النصرة» غزوة جديدة لاقتحام بلدتي نبل والزهراء شمالي غرب حلب، بعد شهر من إعلانها العجز عن اقتحامهما محمّلة المسؤولية في حينه لتنظيم «داعش» ومن سمتهم «المتخاذلين الذين قطعوا طرق امداداتها».


الهجوم الذي شنّه المسلحون من ثلاثة محاور على الزهراء جاء بعد قصف تمهيدي منذ صباح أمس استخدمت فيه نحو 200 قذيفة، ربعها سقط على المناطق السكنية وأوقع عدد من الشهداء و الجرحى، لكن الهجوم الأشد كان انطلاقاً من قرية ماير، وباستخدام المدرعات حيث تمكن مقاتلو «اللجان الشعبية» المدافعون عن البلدتين من تدمير دبابة ومدرعتين وقتل العشرات من المهاجمين.
وقال مصدر في «اللجان الشعبية» لـ«الأخبار»: «كنا نتوقع الهجوم وفي غاية الاستعداد وبفضل الله تمكنا من صده، وكبدناهم خسائر كبيرة وجثثهم تنتشر في الأراضي الزراعية شرقي الزهراء».
ولفت المصدر إلى أنّ «مجموعة من المهاجمين الانغماسيين حوصرت في مبنى بالقرب من الاوتوستراد الدولي، وصُدت الموجة الأولى من الهجوم قبل حلول الظلام، وجرت السيطرة على دبابة بعد قتل جميع الانغماسيين العشرة التي كانوا برفقتها».
ضراوة الهجوم ومشاركة المدرعات فيه قوبلتا بمؤازرة من وحدات الجيش السوري عبر قصف مدفعي استهدف مواقعهم في دير جمال، وبيانون، وماير، وحيان، وغارات لسلاح الجو نجحت إحداها في إصابة موقع لهم قرب مسجد ماير، مع تمشيط بالرشاشات للطرق المؤدية الى مناطق الاشتباك، ومحيط جمعية الجود.

استؤنفت العمليات العسكرية جنوب مدينة حلب وشمالها

في المقابل، قالت تنسيقيات اعلامية معارضة إن «جبهة النصرة وحليفتها جبهة أنصار الدين، استأنفتا غزوة نبل والزهراء، مستفيدتين من تقدمهما في ريف إدلب، وحصولهما على عدد من المدرعات وقاذفات الصواريخ المضادة للدروع».
وكانت «النصرة» قد شنّت أواخر تشرين الأول الماضي سلسلة هجمات خلال أسبوعين، فشلت جميعها في اقتحام بلدتي نبل والزهراء، وتكبدت خلالها ما لا يقل عن 200 قتيل بينهم عدد كبير من المقاتلين الأجانب.
في موازاة ذلك، استؤنفت العمليات العسكرية جنوب مدينة حلب وشمالها، فشهد محيط قرية العزيزة جنوباً معارك عنيفة، وأعلنت «الجبهة الشامية» تقدم عناصرها في منطقة مجابل البريج وتلة المياسات، في وقت استهدفت فيه مروحيات الجيش مقار المسلحين في حيّ هنانو شمال المدينة.
وأعلنت مواقع إعلامية معارضة مقتل «أبو غازي الحموي»، وهو مقاتل في صفوف «حركة أحرار الشام الإسلامية»، ويعمل مراسلاً لقناة «وصال» الوهابية، ووفاة «الناشط الإعلامي» محمد نجار، المعروف باسم قيس الحلبي، وهو من مقاتلي «الجبهة الإسلامية» متأثراً بحراح أصيب بها في معارك البريج.
إلى ذلك، منعت «الهيئة الشرعية» في حلب جميع الرجال من السفر إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة تحت طائلة العقاب الشرعي وفق بيان لها.