خاص بالموقع- رصد تقرير لمنظمة «صحافيات بلا قيود» بصنعاء، 256 واقعة اعتداء طالت صحافيين يمنيين خلال العام الماضي، وتوزعت ما بين اعتداء بالضرب، والخطف والاختفاء القسري. وقال التقرير السنوي الخامس للمنظمة، الذي وزع أمس السبت، «تميّز عام 2009 عن غيره من الأعوام السابقة بالانتهاكات النوعية الخطيرة وغير المسبوقة، والتي بلغت 256 انتهاكاً ما بين اعتداء مباشر بالضرب والاختطاف والإخفاء القسري للصحافي».


وأوضح التقرير أن الصحافيين اليمنيين منعوا من التصوير وصودرت معداتهم. واتهم السلطات بحظر المواقع الإلكترونية وتدميرها، ومصادرة الصحف والتوجيه بعدم طباعتها وحصارها بالجنود.

وأشار التقرير إلى «تعدّد المنتهكين، في عملية أشبه بالتسابق بين الجهات الرسمية، وفي مقدمهم جهازا الأمن القومي والسياسي، ووزارة الإعلام والاتصالات للنيل من الصحافي جرّاء ما اعتبروه عبثاً من الصحافي بالوحدة والأمن والسلم الاجتماعي، كما حدث مع الصحافيين في العام الماضي».

وأوضح التقرير أن الأمر لم يعد «مقتصراً على العقاب والاعتداء على الصحف على خلفيّة الرأي والنشر، ففي أغلب الانتهاكات التي رصدت حصل العقاب قبل النشر وقبل قراءة الرأي، وتعرّض الصحافيون للضرب والاعتداء قبل أن يبعثوا بتقاريرهم إلى وسائل الإعلام التي يراسلونها وقبل أن تبثّ على الجمهور».

وأشار إلى وجود «العديد من حالات الإخفاء القسري للصحافيين لأسابيع وأشهر، كان أسوأها على الإطلاق ما حدث للصحافي محمد المقالح، الذي أخفي قسراً لمدة خمسة أشهر، جرى خلالها ضربه وتعذيبه، ومن ثم محاكمته في محكمة غير دستورية مختصّة بقضايا الإرهاب».

وقال التقرير إن وزارة الإعلام «أظهرت مهارات مبتكرة لقمع حرية الصحافة، إذ عمدت إلى مصادرة الصحف من المكتبات بعد الطباعة وقبل التوزيع، بالإضافة إلى توجيهاتها للمطابع بعدم طباعة الصحيفة التي ترى أنها تستحق العقاب كما حدث مع ثماني صحف مستقلة».

(يو بي آي)