خاص بالموقع- تظاهرت مئات اليمنيات اليوم الأحد أمام مقر البرلمان في صنعاء، للمطالبة بتحديد تشريع يحدد سن الزواج بـ18 عاماً، فيما طالبت أخريات بعدم إقرار التشريع، باعتبار ذلك مخالفاً للشريعة الإسلامية. ورفعت المتظاهرات المؤيدات لتحديد سن الزواج لافتات تدعو لسن تشريع يحدد سن الزواج إثر استفحال ظاهرة زواج القاصرات.


وأوضحت رضية الشماحي أن المطالبة بتحديد سن معينة للزواج، جاء إثر استفحال ظاهرة زواج القاصرات إلى درجة أن اليمن أصبح مقراً للزواج السياحي من دول الجوار، مستغلين حالة الفقر المدقع لليمنيين الذي وصل إلى نحو 56 في المئة.

في المقابل، قالت الطالبة أمل الحزمي من جامعة صنعاء المحسوبة على التيار الأصولي: «شعارنا لا للقوانين الغربية ضد الشريعة الإسلامية، ونرى أن مثل تلك الدعوات ليست سوى إملاءات للغرب يريد تطبيقها على المجتمعات الإسلامية».

وتظاهرة اليوم هي الثانية من نوعها في أقل من شهر، حيث ناشدت مديرة منظمة «المدرسة الديموقراطية»، أم كلثوم الشامي، في التظاهرة الأولى أعضاء البرلمان إصدار تشريع بهذا الصدد بعد انتشار ظاهرة الزواج السياحي.

وساد في الأوساط اليمنية العام الماضي جدل حاد عندما ناقش البرلمان تشريعاً يحدد سن الزواج بـ17 عاماً.

غير أن نواباً أصوليين أعلنوا رفضهم لهذا التشريع بحجة مخالفته للشريعة الإسلامية، وما قالوا إنه أضرار على المجتمع وأخلاقه جراء تأخير سن الزواج.

وتأجلت مناقشة قانون تحديد سن الزواج إلى أجل غير مسمى بسبب الضغوط التي مارسها أيضاً عدد من العلماء السلفيين، رفضوا التشريع وعدّوه مخالفاً للشريعة.

وكان القضاء اليمني قد أبطل قبل عامين زواج قاصر عمرها 12 عاماً زوّجها والدها بعجوز يزيد عمره على 60 عاماً في أول قضية من نوعها ينظر فيها القضاء.

(يو بي آي)