القاهرة ــ الأخبار

تنتظر الرئيس المصري حسني مبارك، بعد عودته من نقاهته، ملفات متخمة بالأرقام وأزمات قد تستغرق السنة الاخيرة من ولايته الثالثة. مبارك، كما قال مصدر مرافق له رفض ذكر اسمه، رفض الاستقبالات الشعبية التي كان يعدّها الحزب الوطني لدى عودته من ألمانيا حيث أجرى جراحة استئصال الحوصلة المرارية وزائدة لحمية.
المصدر قال لصحيفة «الدستور» المعارضة إنّ مبارك «يعتقد أنّ مصر ليست مثل أي دولة أخرى تنظم فيها استقبالات شعبية عندما يعود زعيمها من الخارج بعد رحلة علاجية مماثلة». وتصريحات المصدر لم تحسم مسألة إلغاء الاستقبالات او تقليصها لتصبح رمزية.
وكان مبارك قد اصطحب عائلته كلّها معه في رحلة العلاج التي أثارت جدلاً من جديد حول «صحة الرئيس» وقدراته على الاستمرار في الحكم. وتحيط العائلة حضورها العلني بحذر ملحوظ في الأيام الاخيرة كي «لا يفهم هذا الحضور على نحو خاطئ في ظل غياب الرئيس»، كما قالت مصادر قريبة منها.
ورغم خفوت الكلام عن « توريث» جمال مبارك، الذي تنتظر زوجته مولوداً، بعد ظهور المدير السابق للوكالة الذرية الدولية الدكتور محمد البرداعي ودعوته إلى تغيير الدستور، أعلنت مصادر في الحزب الوطني أول من أمس أنّ مبارك الابن سيكون المرشح المحتمل الوحيد في حال تعذر استمرار الأب في منصبه.
وحرصت القوى السياسية على الفصل بين خصومتها السياسية مع الرئيس، وتمنّيات الشفاء. وكان من ضمن هؤلاء نواب جماعة «الإخوان المسلمين»، الذين تمنوا الشفاء لمبارك، بينما كانت قوات الامن تعتقل المزيد من أعضائهم.
وبينما أنكر شيخ الأزهر الجديد الدكتور أحمد الطيب أيّ علاقة له مع «الإخوان»، رفض الاستقالة من عضويته في المكتب السياسي للحزب الوطني، معتبراً أنّه لا «علاقة بين المنصبين».
وفي الوقت الذي كان فيه عضو الحزب الوطني يذبح جملاً احتفالاً بشفاء الرئيس، كان «الإخوان» في معركة مع رئيس مجلس الشعب الدكتور فتحي سرور الذي رفض الاستماع الى بيانات عن أحداث الاقصى وأحالها الى لجان فرعية. معركة أقيمت على هامش أخرى أكبر بين أمين تنظيم الحزب الوطني ورئيس لجنة الخطة والموازنة في مجلس الشعب الملياردير أحمد عز ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات الدكتور جودت الملط، الذي قال إنّ «نجاح الحكومة في الحد من آثار الأزمة المالية العالمية، لم ينعكس على معيشة المصريين» إذ ارتفعت نسبة الفقر في مصر.