أكد مسؤول فلسطيني، أول من أمس، أن عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد التقى الجمعة في دمشق وفداً من حركة «حماس»، برئاسة موسى أبو مرزوق، في وقت نفت فيه الحركة الإسلامية أن تكون قد نقلت رسالة إلى مصر عبر عضو الكونغرس الأميركي جاك شيبرد.

وقال المسؤول الفلسطيني، الذي رفض كشف هويته، إنه «جرى عقد لقاء بين وفد من حركة فتح، ضم عزام الأحمد ومسؤول فتح في سوريا سمير الرفاعي، ووفد من حركة حماس، ضم أبو مرزوق وعضوي المكتب السياسي لحماس عزت الرشق وعماد العلمي». وأضاف أن «اللقاء جرى بناءً على مبادرة من حركة فتح، وبحث مطالبة حركة فتح لحركة حماس بضرورة توقيع وثيقة المصالحة الفلسطينية، التي صاغتها القيادة المصرية، ووقّعتها حركة فتح... ولا تزال حركة حماس ترفض توقيعها». ونقل المسؤول عن أبو مرزوق قوله خلال الاجتماع إن «لحماس ملاحظات على الورقة المصرية، وتريد عقد لقاء مع فتح والفصائل الفلسطينية يكون ثنائياً أو برعاية مصرية».
وإذ وصف المسؤول الفلسطيني اللقاء بأنه «كان جيداً وبناءً»، أوضح أنه «جرى خلاله أيضاً بحث الوضع السياسي في المنطقة وخصوصاً تعثر المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل... ومواجهة ممارساتها وكيفية الوصول الى موقف عربي مشترك بشأن هذه القضايا».
إلى ذلك، نفت حركة «حماس»، أن تكون قد نقلت رسالة إلى مصر عبر عضو الكونغرس الأميركي جاك شيبرد، الذي زار غزة أخيراً، تتضمن تنازلاً في موضوع المصالحة وقبولها بحكومة وحدة وطنية. وقالت «حماس»، في بيان، «ليس بيننا وبين الإخوة في مصر وسطاء أميركيون، ونحن قادرون على إيصال رسائلنا إليهم بطريقة مباشرة».
وشددت على أنها لم ترفض في السابق مقترح تأليف حكومة وحدة وطنية، مشيرةً إلى أنها سبق أن دعت «إلى حكومة وحدة وطنية، قائمة على برنامج وطني. وهذا ما حققناه في مكّة، حيث تألفت حكومة وحدة وطنية، برنامجها منبثق من وثيقة الوفاق الوطني، لكنها أفشلت بالفيتو الأميركي آنذاك».
واتهمت «حماس» حركة «فتح» بأنها هي التي أعاقت الاتفاق على تأليف حكومة وحدة وطنية، عندما «أصرّت على أن ينبثق برنامج هذه الحكومة من اعتبارات خاصة بها تقوم على الاعتراف بالكيان الصهيوني»، معتبرة أنها بذلك «نسفت وثيقة الوفاق الوطني وشروط الوحدة».
وجددت «حماس» موقفها من ضرورة أخذ ملاحظاتها على الورقة المصرية، مطالبة القاهرة بالاستجابة لهذه المطالب «الشرعية والمهمة للغاية».
(ا ف ب، يو بي آي)