خاص بالموقع- أعلنت جماعة يبدو أنها جزء من مجموعة متنامية من فصائل تستلهم نهج تنظيم «القاعدة» مسؤوليتها عن هجوم صاروخي على إسرائيل أدى إلى مقتل عامل تايلاندي أمس. وتعارض هذه الفصائل حركة المقاومة الإسلامية «حماس» التي تسيطر على قطاع غزة.


في ما يأتي بعض الحقائق الأساسية:

ـــــ أعلنت الجماعة التي تطلق على نفسها اسم «أنصار السنة» مسؤوليتها عن هجوم صاروخي أدى إلى سقوط أول قتيل في إسرائيل منذ أكثر من عام. واستخدم متمردون سُنّة في العراق من حلفاء «القاعدة» الاسم نفسه من قبل، إضافة إلى آخرين.

ـــــ أُرسل البيان بالبريد الإلكتروني من حساب كانت تستخدمه سابقاً جماعات أخرى تستلهم نهج «القاعدة»، ويصفها الفلسطينيون عادة بالجماعات السلفية. وقالت شخصية سلفية بارزة في غزة إن «أنصار السُّنة جماعة جديدة ضمن تلك الشبكة».

ـــــ الاختلافات بين الجماعات غير واضحة. ويعتقد بعض المحللين أنها تعمل في صورة خلايا لتجنب ضغط «حماس» عليها. وتشترك جميعاً في هدف واحد هو قتال القوى الغربية وإقامة دولة إسلامية خالصة في الشرق الأوسط كله. وعلى النقيض، تريد حماس دولة فلسطينية، وإن كانت إسلامية. وأحجمت إلى حد كبير عن تطبيق الشريعة الإسلامية منذ سيطرت على القطاع عام 2007. وكانت قد أدانت هجمات تنظيم «القاعدة» على مدن غربية.

ـــــ يبدو أن أعضاء الجماعات السلفية تقدر بالمئات. ويحتمل أن يكون لها آلاف المؤيدين بين السكان البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة. ولحركة «حماس» نحو 25 ألف عضو مسلح وتتمتع بشعبية واسعة النطاق، وهو ما بدا واضحاً من خلال فوزها في الانتخابات البرلمانية عام 2006. وخاب الأمل منذ ذلك الحين في حكم «حماس» لغزة والحصار المفروض على القطاع الذي تحكمه والذي دمر الاقتصاد.

ـــــ يبدو أن السلفيين يستقطبون مجندين، منهم عناصر من حركة «حماس» ممن لا يرضون عن عدم تطبيق الشريعة الإسلامية وعن سياسة ضبط النفس التي تنتهجها «حماس» تجاه إسرائيل، منذ الحرب التي جرت قبل 14 شهراً وخلفت أكثر من 1400 قتيل في غزة.

ـــــ تسامحت «حماس» مع الجماعات السلفية في تصريحاتها العلنية. وكانت قد قالت إنهم مجرد أشخاص مضللين، وعرضت عليهم أن تعيد توجيههم. لكن عملياً، حاولت اتخاذ إجراءات صارمة بحقهم.

وفيما لا تندد بإطلاق الصواريخ، إلا أنها حاولت منع السلفيين من استفزاز إسرائيل. وفي أعنف هجوم في 14 آب، قتل أكثر من 20 شخصاً عندما اقتحمت قوات حركة «حماس» مسجداً في بلدة رفح الحدودية الجنوبية بعد ساعات من تحدي عبد اللطيف موسى، إمام وزعيم جماعة جند «أنصار الله» الحركة الاسلامية علناً، بإعلان غزة إمارة إسلامية.

ـــــ ومن بين شكاوى السلفيين الأخرى من «حماس»، تسامحها مع مسيحيي غزة البالغ عددهم ثلاثة آلاف شخص، والدعم الذي تتلقاه من إيران الشيعية. ومعظم الفلسطينيين، بما في ذلك أعضاء «حماس»، من السُّنة. وينحى على السلفيين باللائمة أيضاً في هجمات على أشخاص وجماعات يرون أنهم يخالفون الدين، ومن بين هذا مقاهي الإنترنت.

ـــــ وفيما «حماس» حليفة لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية العريقة، إلا أنها تواجه تحدياً في غزة من عدد من الجماعات الأخرى، تطلق على نفسها اسماء مختلفة مثل: جماعة جند أنصار الله التي أغارت على موقع حدودي إسرائيلي في حزيران الماضي على ظهور الخيل. وجماعة جيش الإسلام المرتبطة بصلات وثيقة بعائلة دغمش القوية في غزة التي تعاونت مع «حماس» في خطف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط عام 2006، لكنها اختلفت معها حين خطفت عائلة دغمش صحافياً يعمل لحساب هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي.سي) عام 2007. وجماعة جيش الأمة التي اعتقلت «حماس» زعيمها أبي حفص. وجماعة جلجلات التي تضم أعضاءً سابقين في الحركة الإسلامية.

(رويترز)