خاص بالموقع - وقّعت الحكومة السودانية اليوم الخميس في الدوحة اتفاقاً إطارياً للسلام مع «حركة التحرير والعدالة» التي تعدّ من الحركات الدارفورية المتمردة الصغيرة، فيما تتواصل مفاوضات السلام مع كبرى مجموعات التمرد، «حركة العدل المساواة».

وقال زعيم «حركة التحرير والعدالة» التيجاني السيسي، إن الاتفاق يتضمن وقف إطلاق النار وإطلاق مفاوضات للسلام.
وأفاد مصدر دبلوماسي مقرّب من المفاوضات بأن الاتفاق يتضمن وقف إطلاق للنار، مدته ثلاثة أشهر. وقال المصدر «وقّعت اتفاقيتان. هناك اتفاقية لوقف مؤقت لإطلاق النار، ستجدد مع تقدم المحادثات. ووقعت أيضاً اتفاقية إطار تحدد كل قضايا المفاوضات في المستقبل».
ووقع الاتفاق من جانب الحكومة السودانية مستشار الرئيس السوداني، غازي صلاح الدين، في حضور نائب الرئيس السوداني، علي عثمان طه.
وأكد طه أن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه برعاية قطرية «خطوة تمثّل حلقة قوية، وإضافة حيوية لجهود إحلال السلام في دارفور».
كذلك أكد «التزام حكومة السودان المضيّ قدماً في إكمال المفاوضات».
ورفضت «حركة العدل والمساواة» اتفاق اليوم، قائلةً إن حركة «التحرير والعدالة» ليس لها أي قوة عسكرية على الأرض.
لكن المسؤول في «حركة العدل والمساواة»، الطاهر الفقي، أوضح بأن حركته لن تنفذ على الفور تهديداً بالانسحاب من محادثات الدوحة احتجاجاً على الاتفاق.
وقال «وقف إطلاق النار لا معنى له. إنه وقف لإطلاق النار بدون إطلاق نار ... لن نغادر الدوحة. لا يمكن الرد الآن كرد فعل. سنرى كيف سيسير (الاتفاق الجديد)».
وذكر الفقي أن «حركة العدل والمساواة» ستدعم الاتفاق الجديد إذا وافقت فصائل «حركة التحرير والعدالة» على الانضمام إلى قواتها والتفاوض مع الخرطوم في إطار منظمة واحدة.
من جهةٍ ثانية، قال متحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إنه أطلق اليوم الخميس سراح عامل الإغاثة، جوتييه لوفيفر، الذي اختطف في منطقة دارفور، غرب السودان، قبل 147 يوماً.
وقال المتحدث باسم اللجنة، صالح دبكة، «نشعر بسعادة بالغة لإطلاق سراحه. كان هذا أطول اختطاف في تاريخ دارفور الحديث».
وأضاف دبكة «نتمنى ألا يحدث هذا مرة أخرى، لأن الخاسر الأكبر هو الشعب المتضرر من الصراع المسلح في دارفور».
وكان الصليب الأحمر قد علّق أنشطته في المنطقة بعد خطف لوفيفر وعامل إغاثة آخر من المنظمة من منطقة شرق تشاد المتاخمة لدارفور.
ونفى دبكة أن تكون اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد دفعت فدية من أجل إطلاق سراح الرهينة، قائلاً «هذا موقف ثابت للجنة الدولية للصليب الأحمر. اللجنة الدولية للصليب الأحمر لا تدفع فدية في أي مكان».
وأصدر وزير الخارجية الفرنسي، برنار كوشنر، بياناً رحب فيه بالإفراج عن لوفيفر. وقال «هذا فيه راحة وسعادة بالغة لنا كلنا. قلبي مع مواطني الذي شهد نهاية لمحنة طويلة ومؤلمة، وأيضاً مع أسرته وأصدقائه وزملائه الذين أشاطرهم سعادتهم».

(أ ف ب، رويترز)