القاهرة ــ الأخبار

خاص بالموقع - كشفت وكالة إنتر بريس سيرفس، عن أن قائمة كبار مشتري السلاح تضم حالياً دولاً عربية مثل الإمارات التي عُدّت واحدة من أكبر خمس مشترين للسلاح في العالم، وكذلك الجزائر والمغرب وليبيا ومصر والسعودية والسودان.
ولاحظت الوكالة في تقرير لها اليوم أن الأزمة المالية لم تثن دول العالم عن تضخيم ترساناتها العسكرية بأسلحة باهظة التكلفة كأحدث المقاتلات والغواصات والمدرعات والنظم الدفاعية. وأفادت بيانات معهد استوكهولم الدولي لبحوث السلام، أن الصين والهند وكوريا الجنوبية ودولة الإمارات العربية المتحدة واليونان ترأست قائمة أكبر مشتري الأسلحة في العالم في الفترة ما بين 2005 و 2009. وتلتها كل من تركيا، سنغافورة، باكستان، ماليزيا، إسرائيل، الجزائر، المغرب، ليبيا، مصر، إيران، جنوب أفريقيا، المملكة العربية السعودية، البرازيل، السودان، تشيلي، وفنزويلا.
ومثلت المقاتلات 27 في المئة من صفقات السلاح في تلك الفترة، بما في ذلك 72 مقاتلة F- 16E اشترتها الإمارات العربية المتحدة، و 52 مقاتلة F-16I لإسرائيل، و 40 مقاتلة F- 15K لكوريا الجنوبية.
أما مبيعات روسيا من الأسلحة فقد شملت 82 مقاتلة Su-30s للهند، و 28 للجزائر، و 18 لماليزيا. وتتطلع روسيا إلى استكمال صفقة ضخمة مع الهند لبيع 126 مقاتلة، استباقاً لعروض أوروبية وأميركية.
وذكر معهد استوكهولم الدولي لبحوث السلام، الرائد عالمياً في رصد التسلح ونزع السلاح، أن صفقات الأسلحة أصبحت مصدراً للقلق من سباق التسلح، ولا سيما في ما يخص المناطق الآتية: الشرق الأوسط، شمال أفريقيا، أميركا الجنوبية، شرق آسيا، وجنوب شرق آسيا.
ونظراً لاحتمال تفاوت حجم مشتريات السلاح بصورة كبيرة من عام لآخر، استند المعهد الدولي إلى وضع بياناته على أساس فترات خمسية. وخلص إلى أن مبيعات السلاح في الفترة 2005ـ 2009 قد سجلت ارتفاعاً بنسبة 22 في المئة مقارنة بالفترة 2000ـ 2004.
وقال المدير في المعهد بول هولتم: «يجب الانتباه إلى أن القادة السياسيين في مختلف مناطق العالم يشعرون بالقلق من تورط مناطقهم في سباق التسلح». فمثلاً، يمكن تفسير قرار المغرب بشراء مقاتلات F-16 الأميركية بأنه على صلة بقرار الجزائر شراء طراز Su-30MK الروسي.
وشرح أن بيانات المعهد تبين أيضاً أن الدول الغنية في الموارد قد عمدت إلى شراء كميات ضخمة من المقاتلات الباهظة الكلفة. وأضاف أن «الدول المجاورة قد ردت على هذه المشتريات بمشتريات لها بدورها».
أما عن قائمة كبار موردي السلاح في العالم في الفترة 2005ـ 2009، فقد تصدرتها الولايات المتحدة وروسيا، تليهما ألمانيا، فرنسا، وبريطانيا، بما عادل نسبة75 في المئة من كل صادرات السلاح التقليدي في العالم في تلك الفترة.
واحتلت الولايات المتحدة وروسيا، بفارق كبير، مركز الصدارة على قائمة مصدري السلاح، بما يمثل 30 في المئة و 24 في المئة على التوالي.
بدوره، صرح دان دارلينغ الخبير بمكتب الاستشارات لشؤون الأسواق العسكرية في أوروبا والشرق الأوسط، أنه قد يبدو لأول وهلة أنّ من المبالغ فيه توقع استمرار الاتجاه الصعودي في الإنفاق العسكري في جميع أنحاء العالم وسط مناخ عدم اليقين الاقتصادي السائد، لكنه قال: «مع ذلك، وكما تشير بيانات معهد استوكهولم الدولي لبحوث السلام، فقد شاهدنا ارتفاعاً جوهرياً في الإنفاق العسكري وصفقات الأسلحة في السنوات الخمس الماضية».
وفي مؤشر آخر، تواصل دول أميركا اللاتينية زيادة إنفاقها على الدفاع. فقد شرع العديد منها، وعلى رأسها البرازيل، في تنفيذ برامج واسعة لتحديث ترساناتها العسكرية.
كذلك الأمر بالنسبة إلى دول شمال أفريقيا التي تواصل تخصيص كميات متنامية من الأموال لنفقات شراء الأسلحة، فيما لا تزال آسيا هي القارة التي تسجل المزيد من نمو نفقات الدفاع.