القاهرة ـ الأخبار

خاص بالموقع- أعلن النائب الفلسطيني ومفوّض الإعلام في اللجنة المركزية لحركة فتح محمد دحلان أنّ الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» سيشارك شخصياً في القمة العربية المقبلة المقرر عقدها في ليبيا قبل نهاية الشهر الجاري، بعد تلقّيه الدعوة من الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، سلّمها له وزير الخارجية موسى كوسة. وأكدّ دحلان أنّ «الأزمة مع ليبيا انتهت، ونأمل أن تتحول القمة إلى قمة دعم حقيقي للشعب الفلسطيني».

وقال دحلان في لقاء صحافي بمقر وكالة أنباء الشرق الأوسط «إنّنا نأمل أن توقّع حركة حماس على الورقة المصرية قبل القمة العربية حتى لا تتحول القمة إلى جدل حول الانقسام الفلسطيني كي نستطيع أن نبحث جدولاً آخر في قمة فاعلة للعمل العربي المشترك».

وعن الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قال دحلان إنّ إسرائيل لا تستطيع أن تحقق أمنها ولا استقرارها من دون أن يحقق الشعب الفلسطيني أمنه ويحصل على حقوقه المشروعة. وأضاف إنّ «مصدر قوتنا أنّنا متمسكون بأرضنا ولن نغادر خوفاً على بناتنا، فالخوف قد ولى».

وأضاف «إننا ندير الشأن الداخلي الفلسطيني، ومن يعتقد أنّ بإمكانه السيطرة على غزة فهو مخطئ، فحماس عملت الانقلاب فمبروك عليها، وهي الآن تعايش الواقع».

وبشأن تعطيل صفقة جلعاد شاليط، قال دحلان إنّ تأييد محمود الزهار لإتمام الصفقة قد أعجبه. وأضاف إنّّ ما عطل الصفقة هو أنّ خالد مشعل يريد تحقيق صفقة مثالية من وجهة نظره، إلا أنه اتضح لاحقاً أنّ هذا الأمر قد يكون مستحيلاً.

وعبّر دحلان عن أمله أن تنجز صفقة شاليط، وأن يفرج خلالها عن أكبر عدد من الأسرى. وأكد أنّ الشعب الفلسطيني دفع ثمناً غالياً نتيجة موضوع شاليط. وقال «لقد خسرنا منذ أسر هذا الجندي ألفي مواطن بين شهيد ومعوق وجريح، كما خسرنا المطار، وأغلقت المعابر، ونأمل أن تكون الصفقة مشرفة وتتناسب وحجم ما خسره الشعب الفلسطيني».

وأشار محمد دحلان إلى أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدّعي أنّه يقبل بحل الدولتين، و«إذا كان كلامه صحيحاً وقبل بذلك فإننا مستعدون لأن ندخل في التفاصيل الأمنية، أما أن نبدأ في مفاوضات من دون الاتفاق على أساسها وعلى أساس قيام دولة على حدود 67 فهذا أمر لا ولن نقبل به تماماً».

ورأى أنّ الموقف الأميركي الأخير يشجع على انطلاق حل الدولتين. وأضاف إنّ السلطة الوطنية أرسلت مطلباً إلى الرباعية التي تجتمع بعد غد في موسكو، مفاده بأنّه إذا لم تستغل الإدارة الأميركية واللجنة الرباعية هذه الأجواء فستكون هناك فوضى كبيرة، و«لن نترك فرصة من أجل تجديد مسار المفاوضات ووضع سقف زمني واضح».

وعن موضوع المفاوضات غير المباشرة، قال دحلان إنّ عملية الاتصال والحوار والتواصل بين الجانب الفلسطيني والجامعة العربية و«القوى العربية المؤثرة وكلّ الدول التي ساهمت ودعمت عملية السلام، وفى مقدمها مصر والسعودية والأردن، قد توّجت بالتوصل إلى آلية تنسيق جادة من خلال لجنة مبادرة السلام العربية التي أقرت إمكانية تجديد المفاوضات غير المباشرة ووضعت شروطاً منطقية، لكنّها قاسية من وجهة نظر نتنياهو».

وأضاف إنّ الجانب العربي استجاب بإعطاء الولايات المتحدة الأميركية فرصة من أجل استكمال جهودها لمدة أربعة أشهر، لكنّ نتنياهو عندما اكتشف أنّ هناك موقفاً عربياً جاداً، فاجأ الجميع وصفع نائب الرئيس الأميركي جوزف بايدن صفعة قوية تتلاءم مع الطريقة الإسرائيلية وأعلن، بوقاحته المعهودة، بناء 1600 وحدة استيطانية جديدة في القدس.

وشدد دحلان على ضرورة تراجع نتنياهو عن قراره الأخير، وقال «لدينا معلومات تؤكد أنّ إسرائيل تخطط لبناء 50 ألف وحدة استيطانية في القدس لكي تقضي على القضية الفلسطينية تماماً. وحذّر من أنّ نتنياهو يقوم دائماً بعمليات خداع مستمرة، إذ قد يعلن سحب قراره الآن، ويزاول غداً نشاطه.

وأكد أنّ الموقف الفلسطيني واضح تماماً وهو التجميد التام للمستوطنات. وأضاف إنّ «قناعاتي الشخصية هي أنّ نتنياهو ليس لديه أي نية في العيش في سلام، لكن إذا قررت الإدارة الأميركية إنجاح عملية السلام فإنّها تستطيع أن تلزم الحكومة الإسرائيلية بمتطلباتها».

وأضاف إنّ نتنياهو يتحدث بعشر لغات، لا بلغة واحدة، «فإذا جاء للرئيس مبارك يكون ناعماً، وحينما يعود إلى شاس يقول كلاماً غير ذلك، وبالتالي الاعتذار غير كاف، ويجب أن يعتذر للشعب الفلسطيني ويوقف إجراءات الاستيطان وهذا ما نريده، وإذا اعتقد أننا سننجرّ إلى مفاوضات غير مجدية فهو مخطئ».