بغداد ــ الأخبار

استعاد رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايتها، نوري المالكي، أمس، زمام المبادرة في الحرب الكلامية التي يشنها عليه منافسه على رئاسة الحكومة المقبلة إياد علاوي في الفترة الأخيرة. تصعيد في المواقف تزامن مع عودة الروح إلى احتمال تحالف «دولة القانون» و«الائتلاف الوطني الموحد»، بينما استضافت العاصمة السورية، دمشق، اجتماعاً هو الأول من نوعه لـ«المقاومة العراقية».
وانتقد المالكي علاوي لرغبته في التدخل الخارجي، مستنكراً «رغبة القوى الأجنبية في شنّ انقلاب من طريق صناديق الاقتراع». وقال في مدينة كربلاء: «هذا يعطينا وضوحاً في أن هناك مشروعاً إقليمياً دولياً أراد أن يحدث انقلاباً عبر صناديق الانتخابات»، متسائلاً: «لماذا هذه الضجة والاصطفاف والشكوى والبكاء والتباكي في العالم لإعادة عملية العد والفرز» التي تبدأ في محافظة بغداد بعد غد الاثنين. وتابع: «انظروا إلى هذه الوفود التي تتحرك في مختلف الدول وتطالب بالتدخل في قضية وطنية ينبغي ألّا يتدخل بها أحد»، في إشارة إلى الجولات المكوكية التي يقوم بها علاوي الذي لا ينفكّ يناشد تدخلاً دولياً وعربياً لتنصيبه رئيساً للحكومة.
وأضاف المالكي: «بعضهم يقدم لنا إغراءات مفادها: تنازلوا عن عملية العد والفرز ونعطيكم كذا، وبعضهم يقول سنضرب المنطقة الخضراء بالصواريخ إذا جرت عملية العد والفرز».
في هذه الأثناء، جدّد القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان التأكيد أنّ الأميركيين «يريدون أن يكون هناك تقارب بين القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون لتأليف الحكومة». لكنّه استبعد حصول أمر كهذا لأن «هناك خلافات كبيرة بين القائمتين، ولا نتوقع أن يؤدي اللقاء إلى تقارب، واللقاء المرتقب بين المالكي وعلاوي ليس مهماً». ولفت عثمان إلى أنّ «الذي أثار موضوع تحالف العراقية مع دولة القانون هو تعرقل مباحثاتهما مع بقية الكتل».
لكنّ القيادي في «دولة القانون»، حسن السنيد، وعد بحصول «المفاجأة الكبرى» في ما يتعلق بتحالف «دولة القانون» و«الائتلاف الوطني العراقي»، رغم أنّه سبق للطرفين أن نعيا محاولات اندماجهما.
وقال السنيد إن «المباحثات بين الائتلافين لم تصل إلى طريق مسدود، بل فتح طريق جديد، وهما سيفاجئان الشعب العراقي خلال الأيام القليلة المقبلة بموقف عراقي موحد»، كاشفاً عن أنهما «تجاوزا العديد من نقاط الخلاف، وهناك بعض النقاط القليلة التي بقيت عالقة، وهي محدودة وسيجري تجاوزها قريباً».
وفي دمشق، نظّمت «الجبهة الوطنية والقومية والديموقراطية في العراق»، التي تضمّ فصائل مسلحة، من ضمنها حزب البعث العربي الاشتراكي ـــــ قيادة قطر العراق (جناح محمد يونس الأحمد) والحزب الشيوعي العراقي واتحاد الشعب وهيئة علماء المسلمين وممثلو القبائل وتجمع الأدباء المناهضين للاحتلال، أول اجتماع علني لها في عاصمة الأمويين، مؤكدة دعم المقاومة ورفض الانخراط في العملية السياسية العراقية.
وقال نائب أمين سر حزب البعث غزوان كبيسي لوكالة «فرانس برس» إنّ «البعثيين لا يزالون يقاتلون»، مؤكداً أنّ «جناحي البعث لديهما قاعدة شعبية داخل البلد تقاتل وتنتظم وتستكمل حلقات الحزب وتستمر بفاعلية».