خاص بالموقع - فرّ نحو 40 سجيناً من أنصار الحراك الجنوبي من أحد سجون مدينة الضالع، جنوب اليمن، اليوم الخميس، إثر انفجار قنبلة، في الوقت الذي حذّر فيه نائب الرئيس اليمني السابق، علي سالم البيض، من محاولات النظام في صنعاء تصفيه قادة الحراك الجنوبي وفي مقدّمهم القيادي الإسلامي طارق الفضلي.

وطالب البيض في بيان أصدره أبناء المحافظات الجنوبية بالاستعداد لمساندة الفضلي، متحدثاً عن استعدادات في صنعاء لشنّ هجوم على منزله من أجل تصفيته جسدياً.
وأضاف «لا تتركوا جحافل صنعاء تستفرد بكم واحداً واحداً. الوحدة الجنوبية هي الأولوية الأولى، فعززوها في كل ميدان».
وحذّر البيض من أن الجنوب «يشهد وضعاً خطيراً من جرّاء التصعيد الذي لجأ إليه نظام صنعاء».
وتحدث عن رفع النظام اليمني «وتيرة ترهيبه للمدنيين العزل وللناشطين في الحراك الوطني الجنوبي السلمي».
وقال البيض «لم يكتف (النظام اليمني) بالمحاكمات الجائرة التي طالت العديد من شخصيات الجنوب، بل أخذ يمعن في دك المدن والقرى بالمدفعية وإطلاق النار على المتظاهرين المسالمين، ومحاصرة المدن الكبرى».
ورأى أنه «لا يكاد يمر يوم إلا ترتكب جحافل الموت التي انهزمت في صعدة المجازر في حق أهلنا في الجنوب المحتل».
ولفت إلى أن «المحاكمات والسجون وإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين باتت سياسة رسمية». وتساءل عن محاولات الرئيس اليمني علي عبد الله صالح «نقل حربه الفاشلة في صعدة ليغسل عار هزيمته المدوية» في الجنوب.
وأضاف «هذه السياسة تعبر في الوقت نفسه عن إفلاس نظام القتلة، الذي لم يعد لديه سوى خيار ارتكاب المجزرة تلو المجزرة، ظناً منه أن ذلك سيطفئ شعلة الحراك المتوهجة في كل الجنوب».
وحذر من أن «الجنوب رقم صعب»، و«هو سائر إلى انتزاع حقوقه مهما بلغ الثمن».
كذلك ناشد المغتربين التحرك من أجل دعم اشقائهم المحاصرين في الجنوب، مادياً وسياسياً ومعنوياً. وقال «لا تنسوا أن لبلدكم عليكم حقاً ولأهلكم عليكم واجب الدعم وتعزيز الصمود، لكي تستمر مقاومتهم السلمية».
من جهةٍ ثانية، تمكن أربعون معتقلاً من أنصار الحراك الجنوبي من الفرار بعد انفجار قنبلة داخل مركز احتجازهم.
وأوضح مصدر يمني مطّّلع أن «القنبلة انفجرت إثر قيام مسلحين بالاشتباك مع رجال الأمن المعنيين بحراسة السجن، ما أدى إلى انفجار القنبلة التي فرّ على أثرها نحو 40 سجيناً، جلّهم من أتباع الحراك الجنوبي، وإصابة أربعة آخرين بجروح، أحدهم جراحه خطرة».
وأكد المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه، «أن المسلحين كانوا يريدون إطلاق سراح معتقلين على ذمة الحراك الذي يدعو إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله».
وفي السياق، ذكرت الشرطة أن شجاراً اندلع في مركز الشرطة بين عناصر الشرطة وأنصار من الحراك الجنوبي الذين اعتقلوا للتوّ، لمشاركتهم في تظاهرة في الضالع. وأضافت أن الجنوبيين المعتقلين هم الذين ألقوا القنبلة.
في المقابل، أكد مسؤولون في الحراك الجنوبي أن عناصر الشرطة هم الذين ألقوا القنبلة.
في هذه الأثناء، قتل ناشط من أنصار الحراك الجنوبي وأصيب ثلاثة آخرون عندما فرّقت قوات الأمن احتجاجاً في مدينة ردفان بمحافظة لحج.
وتشهد المحافظات الجنوبية تظاهرات شبه يومية منذ مارس 2006، تطالب بانفصال الجنوب عن الشمال، رغم مرور عقدين على الوحدة اليمنية التي حصلت في 22 أيار من عام 1990.
وأدّت المواجهات بين المحتجّين الجنوبيين الذين يطالبون بالانفصال ورجال الشرطة اليمنية إلى مصرع 150 وجرح المئات واعتقال الآلاف.
(الأخبار، يو بي آي، رويترز)