سارعت موسكو إلى محاولة احتواء التوتّر الذي ظهر في قطاع غزّة خلال الأيام الماضية، مستفيدة من علاقتها القائمة مع حركة «حماس». وأجرى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اتصالاً هاتفيّاً برئيس المكتب السياسي للحركة الإسلامية خالد مشعل، لمطالبته بالتوقف عن إطلاق صواريخ على إسرائيل من القطاع المحاصر.

وأوضحت وزارة الخارجية الروسية، في بيان أمس، أن لافروف قال أثناء المحادثة الهاتفية، التي جرت أول من أمس، «إن إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على جنوب إسرائيل غير مقبول». ورد مشعل، بحسب المصدر ذاته، بأن قيادة «حماس» تؤيّد «الحفاظ على التهدئة ولا تسعى إلى تصعيد التوتر»، وإنها تسعى إلى «اتخاذ الإجراءات الملائمة للحؤول دون إطلاق الصواريخ» من قطاع غزة على جنوب إسرائيل.
وبالتزامن مع ذلك، أطلق مقاومون فلسطينيون صاروخاً آخر أول من أمس من قطاع غزة على جنوب إسرائيل لم يؤدّ إلى سقوط ضحايا ولا خسائر مادية، حسبما أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية.
يذكر أن الوضع الأمني تدهور في الأيام الأخيرة في قطاع غزة الذي شهد توغلات للقوات الإسرائيلية، وإطلاق صواريخ محلية الصنع باتجاه مناطق جنوب فلسطين المحتلة عام 1948.
في هذا الوقت، أعلن المتحدث باسم «حماس» فوزي برهوم، رفض «حماس» أيّ مقترح أميركي لاستئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل في مقابل تجميد الاستيطان لمدة أربعة أشهر، معتبراً هذا «الطرح محاولة أميركية لستر عورتها المكشوفة، عقب قرارات رئيس وزراء الاحتلال (بنيامين نتنياهو) بإطلاق العنان للاستيطان في القدس المحتلة في ظل وجود نائب الرئيس الأميركي (جو بايدن) في لقاء جمعهما». وشدد على أن «تقزيم القضايا الرئيسية لشعبنا بربطها بتجميد الاستيطان تعبير عن حالة من الإفلاس السياسي لدى سلطة فتح». وأوضح المتحدث باسم حماس «نحن لا نعترف بشرعية الاستيطان ولا المفاوضات، والخيار الوحيد لاسترداد الحقوق المسلوبة يكون بالمقاومة».
من جهة ثانية، قالت هيئة المعابر والحدود في الحكومة الفلسطينية المقالة إن 228 مواطناً فلسطينياً عادوا إلى قطاع غزة، أمس، عبر معبر رفح البري. وأضافت إن معظم العائدين من المرضى الذين أنهوا علاجهم ومن العالقين. وذكرت الهيئة أن المعبر فُتح أمس استثنائياً لعودة العالقين والمرحّلين من مطار القاهرة الدولي.
ميدانياً، اعتقل الجيش الإسرائيلي 5 فلسطينيين خلال حملة دهم في الضفة الغربية فجر أمس. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إنهم أحيلوا إلى مراكز التحقيق لاستجوابهم.
(ا ف ب، يو بي آي)