بغداد ــ الأخبار

وبعد استقبال رئيس «المجلس الإسلامي العراقي» عمار الحكيم، رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي الذي عاد والتقى أحد المرشحين لتولي منصب رئاسة الحكومة، جعفر محمد باقر الصدر، أعلن الحكيم فشل جهود دمج «الائتلاف العراقي» و«اتئلاف دولة القانون».
وعن هذا الموضوع، جزم الحكيم بأنّ «جهوداً كبيرة بُذلت من أجل أن يكون الائتلافان ضمن خيمة واحدة، غير أنّ هناك اعتبارات معينة حالت دون ذلك»، مشيراً إلى أن اجتماعه مع المالكي «ناقش التلكؤات التي شابت المرحلة الماضية وعملية تأليف الحكومة المقبلة».
وأوضح الحكيم أنّ «هناك فرصاً كبيرة لتحالفات وتفاهمات كما يحصل مع التحالف الكردستاني والقائمة العراقية». إلا أنّ البيان الذي أصدره مكتب زعيم «المجلس الأعلى» نفى أن يكون اللقاء قد تخلّله طرح أسماء لشغل المناصب العليا، كما لم يتم التطرق إلى ما يمكن أن يمثل خطوطاً حمراء حول بعض الأسماء أو الأطراف السياسية»، في إشارة الى التقارير التي تحدثت عن رفض الائتلاف الوطني لاسم المالكي على رأس حكومة جديدة. وفي السياق، بحث عضو «ائتلاف دولة القانون» جعفر محمد باقر الصدر، مع المالكي، ومع رئيس القائمة «العراقية» إياد علاوي، في لقاءين منفصلين، تأليف الحكومة المقبلة.
في هذه الأثناء، نسبت وكالة «مهر» الإيرانية شبه الرسمية إلى المتحدث باسم وزارة الخارجية رامين مهمانبرست، قوله رداً على اتهام بلاده بالتدخل في الشؤون العراقية الداخلية، إنّ «بعض التيارات السياسية التي ليست لها القدرة على تحقيق أهدافها عبر الآليات الانتخابية والديموقراطية، تحاول إلقاء شبهة التدخل الخارجي لإيجاد أجواء سوء الظن والتوتر المشحون تجاه باقي القوى والأحزاب السياسية المنافسة».
وجدّد مهمانبرست التأكيد أن طهران «دعمت على الدوام العملية السياسية في العراق المبنية على سيادة الشعب، وستواصل هذا النهج مستقبلاً». وأشار إلى أن مسألة إقامة ائتلاف حكومي في العراق «هي قضية داخلية، ومن البديهي أن تعمل هذه الأحزاب على أساس أهدافها وبرامجها الانتخابية من دون الأخذ بنظر الاعتبار الملاحظات الخارجية، والجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تتدخل في هذا الموضوع».
لكنّ الدبلوماسي الايراني لفت إلى استعداد إيران لاستضافة جميع الأحزاب السياسية العراقية في «إطار دعمها للعملية السياسية في هذا البلد»، انطلاقاً من «احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وكذلك تطوير التعاون الثنائي على أساس المصالح المشتركة للبلدين».