أعاد رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايتها، نوري المالكي، تثبيت ترشّحه «الحصري» عن ائتلاف «دولة القانون» لرئاسة الحكومة المقبلة، في وقت نفت فيه الرياض أنباءً عن أن الأمير السعودي بندر بن سلطان أمر بتعيين زعيم جديد لتنظيم «القاعدة» في العراق.

وبعدما نقل عن المرجع الديني علي السيستاني، الذي التقاه في النجف أول من أمس، دعوته الساسة العراقيين إلى الإسراع في عملية تأليف حكومة جديدة تضمّ جميع الطوائف العراقية، ردّ المالكي على سؤال عما إذا كانت قائمته تفكر في تقديم مرشح «تسوية» لتفادي حدوث خلافات مع «الائتلاف الوطني»، قائلاً: «قطعاً لا، هذا غير وارد أبداً، فدولة القانون مصرّة على مرشّحها»، في إشارة إلى شخصه.
وطمأن المالكي إلى الجهود التي تُبذل حالياً لتأليف التحالف الجديد لقائمته مع «الائتلاف الوطني». وقال «أشدّد على أننا نمضي في الاتجاه الفعال نحو تأليف الحكومة». وأوضح أنّ الائتلافين يبحثان الآن «تفاصيل منها اسم الائتلاف الجديد، واللجنة المشتركة التي ستتألّف من الائتلافين (لاختيار مرشح لرئاسة الوزراء)، ومسألة توقيع ورقة تودَع لدى مجلس النواب ومجلس القضاء وربما لدى رئاسة الجمهورية، تؤكّد أن هذا الائتلاف هو الذي أصبح يمثّل الكتلة النيابية الأكثر
عدداً».
في هذه الأثناء، نفى مصدر سعودي ما أورده موقع عراقي على الإنترنت عن أنّ رئيس مجلس الأمن الوطني في السعودية، الأمير بندر بن سلطان، أمر بتعيين زعيم جديد لتنظيم «القاعدة» في بلاد الرافدين، بعد مقتل قائديها، أبو أيوب المصري، وأبو عمر البغدادي.
وقال عبد العزيز القعيشيش، وهو مدير المكتب التجاري لدى الأمير خالد، نجل الأمير بندر بن سلطان، إنّ «التاريخ المزعوم في الوثيقة التي نشرها أحد المواقع العراقية بشأن تعيين زعيم جديد للقاعدة بأمر من الأمير بندر بن سلطان، دليل قاطع على التدليس والكذب والتزوير والافتراء
والنباح».
وكشف القعيشيش عن أنّ الأمير بندر «موجود في فرنسا للعلاج»، مؤكّداً أنه «ليس من صلاحيات الأمير بندر إصدار أوامر باسم هيئة الأركان التي يرأسها الفريق أول ركن صالح بن علي بن محمد المحيا، ولا الاستخبارات السعودية التي يرأسها الأمير مقرن بن عبد العزيز، مسؤول الملف العراقي في المملكة».
(أ ب، يو بي آي، أ ف ب)