قمّة أميركية - إسرائيلية مطلع حزيران



علي حيدر
يحلّ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ضيفاً على الرئيس الأميركي باراك أوباما، مطلع الشهر المقبل، بناءً على «دعوة كريمة شخصية» سلّمها إياه الأمين العام للبيت الأبيض، رام عمانوئيل، بعد لقائه مع «بيبي» في القدس المحتلة أمس.
وقال عمانوئيل، في بيان، إنّ محادثات المسؤولين ستتركز على «مصالحنا الأمنية المشتركة والجهود لتحقيق السلام في المنطقة». وجاء في البيان نفسه، أنّ نتنياهو، الذي وصل اليوم إلى باريس حيث سيقبل رسمياً دعوة إسرائيل للانضمام إلى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، «قبل الدعوة الكريمة».
وعن خلفيات هذه الدعوة الأميركية، رأت مصادر إسرائيلية أنّ واشنطن معنية بعقد هذا اللقاء قبل وصول رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي يزور ماليزيا حالياً، إلى العاصمة الأميركية. ووصف مراقبون في الدولة العبرية الاعلان عن المحادثات المرتقبة بين أوباما ونتنياهو بأنه «مفاجئ»، لأنه يأتي في أعقاب انتقادات وجهها زعماء أميركيون يهود، ومسؤولون في الكونغرس، لأوباما على خلفية استقباله الفاتر لنتنياهو، في آذار الماضي.
من جهة أخرى، نقلت صحيفة «هآرتس» عن مصادر فلسطينية قولها إن السلطة ترفض التفاوض مع تل أبيب وواشنطن حول خطوات «بناء ثقة» يجري خلالها نقل السيطرة الأمنية على مناطق واسعة في الضفة الغربية إلى القوى الأمنية الفلسطينية، مشيرة إلى أن هذه القضية «ليست للتفاوض». وتصر السلطة على أن تعود السيطرة في مناطق، كنابلس، مطلقة في يدها، وأن تتقلص الصلاحية الإسرائيلية فيها إلى الحد الأدنى. لكن دولة الاحتلال تعارض ذلك في ظل غياب أي موقف أميركي رسمي.
وفي السياق، ذكرت لفتت «هآرتس» إلى أن الجنرال الأميركي، كيث دايتون، المشرف على تدريب وتأهيل قوى الأمن الفلسطينية التي من المفترض نشرها في المدن الفلسطينية، سينهي مهماته في الخريف المقبل، وهو ما دفع بمصادر فلسطينية إلى التعبير عن قلقها من أن يكون تنحّي دايتون «إشارة إلى نية ادارة أوباما تخفيف انخراطها في عملية التسوية».
إلى ذلك، أكّد عضو الهيئة السباعية الوزارية، بيني بيغن، خلال لقاء مع «لوبي أرض إسرائيل»، في الكنيست، أنه «لن يكون هناك وضع يمدّد فيه نتنياهو التجميد»، مشدداً على أن أعمال البناء ستتواصل في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة في السادس والعشرين من أيلول المقبل. وتعتزم حكومة نتنياهو التعويض على المستوطنات نتيجة فترة تعليق البناء فيها.