قاطع أمس طاقم الدفاع عن أمير مخول جلسة المحاكمة في أعقاب منعهم من لقاء موكلهم، ما أجبر المحكمة الإسرائيلية على إزالة المنع عند التاسعة مساءً بعد 11 يوماً من الاعتقال


حيفا ــ فراس خطيب
تجمهر صباح أمس العشرات من فلسطينيي الـ48 وعدد من قادة الأحزاب قبالة محكمة الصلح في مدينة بيتح تكفا، احتجاجاً على استمرار اعتقال القياديين أمير مخول ود. عمر سعيد المشتبه فيهما بـ«بالتجسّس» و«لقاء عميل أجنبي تابع لحزب الله». كما احتج المتظاهرون على منع المعتقل أمير الخول، المحتجز في غرف تحقيق الأمن العام منذ 11 يوماً من لقاء محاميه. وقد قررت المحكمة، بعد الخطوات الاحتجاجية، ومقاطعة طاقم الدفاع جلسة المحكمة، رفع حظر لقاء مخول بالمحامين، بينما رفضت استئناف طاقم المحامين الذي قدّم ضد تمديد اعتقال د. عمر سعيد، الموجود في السجن من 24 نيسان الماضي، حتى الخميس المقبل.
وكان طاقم محامي مخول، الذي يضم كلاً من حسين أبو حسين وحسن جبارين وأورنا كوهين من المركز القانوني لحقوق الاقلية العربية «عدالة»، قد أعلن أمس أنّهم يقاطعون الجلسة معللين، في بيان، أنّ «طاقم الدفاع القضائي توصل إلى القناعة الراسخة بأنّ تمثيل أمير مخول في مثل هذه الظروف وفي ظلّ الاستهتار المطلق بالإجراءات السليمة، أضحى خالياً من أيّ مضمون». وأضاف البيان أنّه «لا يعدو كون الجهاز القضائي في مثل هذه القضية والحالة أكثر من ختم مطاطيّ في يد (جهاز الأمن الإسرائيلي العام) الشاباك. كما أنّ المحكمة العليا الإسرائيلية، بما لا يقلّ أهمية عن المذكور أعلاه، لم تقبل أبداً وبتاتاً أيّ التماس قُدم ضد منع الالتقاء بمُحامٍ». وقال البيان إنّ ما تقوم به السلطات ضد المعتقلين يتنافى مع لجنة مناهضة التعذيب في الأمم المتحدة.
وانتظر طاقم المحامين خارج القاعة، بين المحتجين، إلى حين قرار المحكمة القاضي بإزالة حظر اللقاء ومن ثم بحث تمديد الاعتقال.
ومن الجدير ذكره أنّه منذ اعتقال مخول في السادس من أيار الماضي، فُرض منع تامّ على لقائه بمحاميه. وقد رفضت المحكمة المركزية جميع الاستئنافات التي قدمت بقضية منع التقائه بمحاميه إلى حين رفع حظر اللقاء أمس. ومنعت المحكمة وجهاز الأمن العام، الشاباك، مخول نفسه من حضور الجلسات المتعلقة به. فأتي به إلى مبنى المحكمة إلا أنّه مُنع من حضور جلسات الاستماع المتعلقة بشأنه. وجرى في هذه الجلسات تبادل معلومات سرية بين المحكمة وبين الشاباك، إذ طُرحت الأسئلة وجرى تبادل الملاحظات بين الطرفين فقط. كما جاء في بيان «عدالة»: «لم يتلقّ محاموه أيّة معلومات تتعلق بمواد التحقيق أو بحالة مخول الصحية أو بظروف اعتقاله. وبما أنّه جرى التحفظ بسرية على جميع هذه الأمور، فإنّ المحكمة استمعت بالتالي إلى طرف واحد فقط ـــــ الشاباك».
بعد الجلسة الأولى دخل المحامون إلى الجلسة الثانية التي نظرت بالاستئناف ضد تمديد الاعتقال لعمر سعيد حتى يوم الخميس. ورفضت المحكمة الاستئناف. ويذكر أنّ سعيد كان قد اعتقل قبل مخول بأسبوعين تقريباً، ومتهم بنفس التهم. وقد حرم أيضاً من لقاء محاميه حتى الأسبوع الماضي.
وقالت زوجة أمير مخول جنان مخول، التي حضرت أمام المحكمة: «ما زلنا حتى هذه اللحظة لا نعرف عن أمير شيئاً». وأضافت أنّ «كلّ تمديد لاعتقال أمير هو علامة على الإجراءات غير السليمة وغير الديموقراطية وكلّ الشبهات التي ينسبونها إليه هي شبهات ملفّقة لا أساس لها وهي ملاحقة سياسية».