font color="gray">خاص بالموقع- يمنع جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» طلاباً فلسطينيين يدرسون في كلية الطب في جامعة القدس في أبو ديس، من الوصول إلى مستشفيات القدس الشرقية للتدرب، والسبب رفضهم محاولات «الشاباك» لتجنيدهم والتعاون معه من خلال تزويد معلومات حول زملائهم في الجامعة، حسبما أوردت صحيفة «هآرتس». ونقلت الصحيفة اليوم عن طالبين في كلية الطب في جامعة القدس قولهم، إن شخصاً عرّف نفسه باسم «كابتن بيران» وأنه «المسؤول عن الجامعة» من قِبل «الشاباك»، طلب منهما أن يزوداه بمعلومات عن طلاب آخرين في الجامعة وأنشطتهم كشرط لتجديد تصاريح دخولهم إلى القدس الشرقية والوصول إلى المستشفيات الفلسطينية لإجراء التدريب في تخصصاتهم.

وفي أعقاب رفض الطالبين التعاون مع «الشاباك» تم منعهما من المشاركة في برنامجهما الدراسي، بسبب عدم تمكنهما من الوصول إلى المستشفيات لإجراء التدريب.
وعقب «الشاباك» على تقرير «هآرتس» بالقول، إن الطالبين ممنوعين من الوصول إلى القدس الشرقية «لأسباب أمنية» لكنه لم يعقب على الإتهام الذي وجهه الطالبان حول محاولة «كابتن بيران» إبتزازهما مقابل منحهما تصاريح عبور إلى المستشفيات للتدرب.
وأشارت «هآرتس» إلى الطالبين بالحرفين «ع» و «ط» اللذين يدرسان في السنة الخامسة، موضحةً أن كلية الطب في جامعة القدس تعمل بالتعاون مع المستشفيات الفلسطينية في القدس الشرقية وهي «المقاصد» و»أوغوستا فيكتوريا» و «مار يوسف». ويحتاج ما بين 170 إلى 200 طالب طب وتمريض إلى تصاريح أمنية إسرائيلية للوصول إلى المستشفيات.
وكان الطالبان حصلا على تصريح عبور إلى القدس الشرقية في أيلول من العام 2008 وحتى حزيران من العام الماضي، حين تم إبلاغ الطالب «ط» لدى وصوله إلى مقر «الإدارة المدنية» التابعة للجيش الإسرائيلي، إن عليه لقاء «كابتن بيران».
ووفقا للصحيفة، فإن «كابتن بيران» سأل الطالب الفلسطيني ما إذا كان يريد «مساعدته» في تعقب أشخاص ونشاطات في الجامعة، بينما رد الطالب أنه لا وقت لديه لذلك بسبب الدراسة، لكن «بيران» أصر على طلبه، وحتى أنه كان يغضب أحياناً ويرفع صوته، وهدد الطالب بأن بإمكانه أن «يعرقل دراسته بعدم التمكن من إنهاء الدراسة».
وأضاف «بيران» أنه في حال استجاب الطالب لطلبه فإنه «سيتم منحك تصريح حتى للوصول إلى (مستشفى) هداسا» الذي يتدرب فيه طلاب الطب من الجامعة العبرية في القدس، وفي نهاية اللقاء قال ضابط «الشاباك» للطالب إن «الكرة في ملعبك».
وتعرف الطالب الثاني على «بيران» في شهر آذار الماضي حيث طرح ضابط الشاباك أسئلة عامة عدة عليه، وبعد ذلك أبلغه بأنه هو الذي سحب تصريحه للعبور إلى القدس بادعاء أنه «يوجد في ملفك عدة أمور غير قانونية».
وأضاف «بيران» أنه «إذا كنت تريد استعادة التصريح فسنتكلم، وإذا لم ترد التحدث فاذهب».
وقال الطالب إن «بيران» اقترح عليه تزويده بمعلومات عن طلاب يسافرون إلى خارج البلاد، لكن الطالب رد بأن لا وقت لديه، وأن هذا عمل «الشاباك» وبالإمكان الإستيضاح حول الموضوع لدى إدارة الجامعة.
كذلك سحب «الشاباك» تصريحاً بالدخول إلى القدس الشرقية من طالبة طب من مدينة نابلس منذ أيلول العام الماضي، وقد اقترحت «الإدارة المدنية» عليها التقاء ضابط الشاباك لكن الجهاز أبلغها بأنه ليس معنياً بالتحدث معها وأنها ممنوعة من دخول القدس «لأسباب أمنية».
وعقّب «الشاباك» بالقول إن بإمكان الطلاب الثلاثة التوجه إلى سلطات الجيش مرة كل عام لطلب الحصول على تصريح، وأن الجهات الأمنية ستبحث في هذه الطلبات.
(يو بي أي)