هاجس تأثير الجريمة الإسرائيلية بحق أسطول الحرية على مفاوضات التسوية يؤرّق الأميركيين. هذا ما عبّر عنه المبعوث الأميركي جورج ميتشل بعد افتتاحه جولة جديدة من محادثات التقارب بين السلطة وإسرائيل


رأى المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط، جورج ميتشل، أمس، أنّ المجزرة الإسرائيلية بحق أسطول الحرية لا يجوز أن تقوّض محادثات السلام غير المباشرة. وقال ميتشل، خلال مؤتمر صحافي على هامش مشاركته في مؤتمر فلسطين للاستثمار في بيت لحم، إنّ الحادث يُظهر الحاجة إلى التقدم في المحادثات التي بدأت الشهر الماضي. وأعرب المبعوث الأميركي، الذي أجرى محادثات أول من أمس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن أسفه لمقتل المتضامنين، الذين كانوا يحاولون نقل مساعدات إلى أهالي قطاع غزة المحاصرين، موضحاً «أن أميركا والمجتمع الدولي يعملان لدعم قرارات مجلس الأمن حول موضوع القتلى». وقال إنّ الحادثة «تشجّع أكثر على النظر في تلبية احتياجات سكان الضفة الغربية وغزة». ورأى أنه «لا توجد مشكلة لا يمكن حلّها، فكل المشاكل يمكن حلّها من جانب الناس رغم صعوبتها، وعلى الناس أن يكون لديهم النيّة للسلام وبناء الاستقرار، والطريق الوحيد هو إقامة دولتين إلى جانب بعضهما بعضاً».
في غضون ذلك، كشف أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ياسر عبد ربه، أنّ عباس، الذي أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس المصري حسني مبارك، وأطلعه على نتائج لقائه مع ميتشل وشكره على فتح معبر رفح، طالب الإدارة الأميركية بالسعي إلى استصدار قرار دولي لرفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ ثلاثة أعوام.


«حماس» تدين القرار العربي: مخيب للآمال وتهرّب من المسؤولية

وقال عبد ربه، في تصريح لإذاعة «صوت فلسطين» في الضفّة الغربية، إنّ الرئيس الفلسطيني أكّد للمبعوث الأميركي أنه يجب رفع الحصار واستصدار قرار بذلك «لأن الوضع لا يُحتمل، ومسؤولية الحصار تقع على عاتق المجتمع الدولي وعلى إسرائيل بدرجة أساسية».
وأشار عبد ربه إلى أن عباس، الذي يزور تركيا الاثنين المقبل قبل توجّهه إلى واشطن وبدء جولة أوروبية ستقوده إلى باريس ومدريد، شدّد على رفض «إبقاء العملية السياسية رهينة لدى إسرائيل عبر استمرار الاستيطان والمجازر بهدف قتل العملية السياسية».
في غضون ذلك، رأت حركة «حماس» أمس، أنّ القرار العربي بإحالة قضية الحصار على قطاع غزة على مجلس الأمن «مخيّب للآمال وتهرّب من المسؤولية».
وقال المتحدث باسم الحركة، سامي أبو زهري، «ما يريده الشعب الفلسطيني هو الأفعال لا الأقوال، ولم يعد من المفهوم أن يرفع المسؤولون العرب قضية الحصار إلى مجلس الأمن بينما يرفضون فتح معبر رفح على الحدود مع غزة».
وطالب أبو زهري باستمرار النضال الشعبي العالمي ومواصلة الضغوط على كل الأطراف لضمان إنهاء «جريمة» الحصار، مؤكّداً تقدير «حماس» للجهود التي بذلتها كل الأطراف العربية لخلق توازن في الموقف العربي.
(أ ف ب، رويترز، أ ب)