لا تزال عقبة استئناف المفاوضات المباشرة تراوح مكانها؛ فبينما جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأكيده ضرورة تعليق الاستيطان، رأى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الاستيطان «عقبة اصطناعية»

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال مقابلة أجرتها معه القناة الإسرائيلية الأولى، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «رفض اقتراحه بتجميد غير معلن لأعمال البناء في المستوطنات بغية إتاحة الفرصة أمام استئناف المفاوضات في مسألة الحدود، خشية أن يؤدي ذلك إلى سقوط حكومته». ورأى أن «تفضيل نتنياهو استمرار حكمه بدلاً من السعي لإحلال السلام هو رؤية خاطئة»، مؤكداً أن الفرصة «سانحة لإحلال سلام في الوقت الراهن، وأنه إذا لم يحصل تقدم في المستقبل القريب فستفوّت هذه الفرصة ما سيؤدي بدوره إلى ازدياد اليأس وتقوية العناصر المتطرفة».
وجدد عباس رفضه الذهاب إلى المفاوضات في ظل الاستيطان، مشيراً إلى أن «حل السلطة غير وارد ولم يُبحث، إلا أن الخيارات مفتوحة، وخصوصاً أن إسرائيل تحتل الأراضي ولا تتحمل أي مسؤولية».
وبخصوص الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية، كرر عباس موقفه، مؤكداً أنه «لن يعترف بإسرائيل كدولة يهودية». وأوضح «إننا نعترف بدولة إسرائيل. وإذا كنت تريد أن يعترف بها دولة لليهود فأنت حر في ذلك، لكنك لن تطلب الاعتراف من مصر والأردن وباقي دول العالم».
في المقابل، رأى نتنياهو أن البناء الاستيطاني «عقبة اصطناعية أمام المفاوضات المباشرة»، وشدد على ضرورة «توصل المفاوضات إلى ترتيبات أمنية بعيدة الأمد».
وتطرق نتنياهو إلى مقابلة عباس، قائلاً «أفضّل إجراء محادثة معه وجهاً لوجه، فقد منحت المقابلة على مسافة تبعد 7 دقائق من هنا، (لكن) المحادثة المباشرة بإمكانها أن تدفع اتفاقاً، ومن أجل أن تؤدي إلى التقدم نحو تسوية ينبغي التغلب على عقبة اصطناعية».
وأضاف نتنياهو إنه «من أجل التقدم في المفاوضات، يجب التحدث عن اعتراف فلسطيني بإسرائيل على أنها دولة الشعب اليهودي». وأوضح أن القضية الأخرى «هي القدس والمياه».
في هذا الوقت، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن نتنياهو «لن يوقّع على بناء 1,300 وحدة سكنية في القدس المحتلة، رغم حصولها على جميع التراخيص المطلوبة، تجنباً للمواجهة مع الإدارة الأميركية». ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين الرفيعي المستوى في ما يسمى «دائرة أراضي إسرائيل»، قوله إن «التصديق على عدد قليل من وحدات البناء لم يعد ممكناً من دون أن يردّ الأوروبيون والأميركيون والفلسطينيون بغضب على كل مناقصة وراء الخط الأخضر».
إلى ذلك، كسرت فرنسا صمتها حيال إعلان إسرائيل تأجيل قمّة باريس. وأعلن الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو «أن بلاده لا تزال تسعى إلى عقد القمّة الفلسطينية ـــــ الإسرائيلية ـــــ المصرية، التي كانت متوقعة في 21 الشهر الحالي في باريس وأُرجئت، إلى «حين توافر الظروف» لذلك.
إلى ذلك، أعلن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان أن حل النزاع في الشرق الأوسط يقتضي «دولتين» إسرائيلية وفلسطينية.
وصرح فيلتمان، في لقاء مع الصحافيين في الرباط، أن «حل النزاع في الشرق الأوسط يقتضي بالضرورة خيار الدولتين الذي يدافع عنه» الرئيس باراك أوباما.
(الأخبار، يو بي آي، أ ف ب)