خاص بالموقع - لا مفاجآت في نتائج الانتخابات المصرية. الإخوان المسلمون فقدوا مقاعدهم القديمة، وراحوا يتسابقون في انتخابات الإعادة على ١٤ مقعداً. حزب «الوفد»، رغم الحديث عن صفقة تضمن له ٤٠ مقعداً، لم يحصل إلا على ٤ مقاعد. «التجمع» نال مقعدين، أي أقل من المتوقع، فيما نجحت عمليات كسر العظم مع المستقلين، وعلى رأسهم النائب جمال زهران.

المفاجأة الوحيدة قد تكمن في سريان فعل أسطورة الحزب الوطني وصدقه، فالجميع توقعوا انتخابات دموية.
كادت شوارع المدن المصرية تكون مهجورة، إذ لم تتجاوز نسبة الناخبين ٢٠ في المئة، بل إن بعض الدوائر اقتصر فيها الناخبون على أقل من ٥ في المئة.
في قصر النيل، فاز هشام مصطفى خليل بمقعد على حساب جميلة إسماعيل، بعدما اعترفت اللجنة بتزوير صندوق واحد من بين ٨ صناديق حامت حولها شبهات التزوير.
بدوره، خاض مصطفى بكري سباق ماراثون مع الوزير سيد مشعل. وخلال الفرز، كشف عن ٥٠٠٠ صوت مفقود.
لم يرض الحزب الوطني الحاكم غير الاكتساح، وهو ما حققه عبد السلام المحجوب ومفيد شهاب وبطرس غالي وغيرهم. حتى إن الموت لم يمنع كمال الشاذلي من سحق خصمه.
روح كمال الشاذلي لم ترفرف فقط على دائرة الباجور، بل على الانتخابات كلها، حيث أجريت الوقائع بتفاصيل تذكّر بانتخابات ما قبل عام ٢٠٠٠ التي فقدت فيها قبضة الشاذلي قدرتها على السيطرة.
الحزب الوطني وحده إذاً في ملعب تسمع فيه الصرخات، وتعاد مشاهد من يوم التزوير العلني الشفاف الذي لم يخفه الحزب عن جماهيره الواسعة، باعتبار أن الإرادة الشعبية معتّقة في صناديق تخرج كل خمس سنوات من مخازن النظام.
لم تعد تهمة التزوير تخيف النظام، المهم فقط اقتناص أكبر عدد من المقاعد. الجميع اشتركوا في الحديث عن أسطورة الحزب ويديه العنيفتين، وأنه اكتفى بتمهيد الملعب كي يلعب وحده، وترك العرض يسير داخل المجتمع، واصفاً عناصره بالمرتشين والمتسولين والبلطجية، الذين يقتلون من أجل الجنيه.
لم تخرج الناس من بيوتها لتصوت، وتركت اللجان الملاعب لعرض قوة المال وعصابات البلطجة المتحلقة حول كل مرشح.
(الأخبار)