حازت شخصية الزعيم الليبي معمر القذافي نصيبها من التحليل في وثائق «ويكيليكس» المسرّبة، مظهرةً خوف القذافي من الأماكن المرتفعة، فضلاً عن ارتباطه بممرضة أوكرانيّة


حملت إحدى الوثائق المسرّبة من موقع «ويكيليكس» عنوان «لمحة عن غرابة الزعيم الليبي معمر القذافي»، مشيرةً إلى أن «ضبابية وغرابة أطوار» القذافي ظهرت في ترتيبات زيارته للولايات المتحدة للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي عُقدت في أيلول من عام 2009. ووفقاً للوثيقة، عندما قُدم طلب إلى القنصلية الأميركية في ليبيا للحصول على تأشيرة سفر للزعيم الليبي، طلب أحد موظفي القذافي، الذي حُذف اسمه من القنصلية الأميركية، أخذ إحدى الصور المنتشرة للقذافي في شوارع البلاد لتصغيرها ووضعها في طلب التأشيرة، لكنّ القنصلية أصرت على تقديم صورة شخصية للقذافي، فرضخ المسؤول في النهاية.
كذلك كشفت الوثيقة خشية القذافي من الأدوار المرتفعة. وتولّى المسؤول عن الإعداد لزيارة القذافي إبلاغ الأميركيين أن الزعيم الليبي يجب أن يبقى في الطابق الأول في أي مكان يُختار مقر إقامة له.
وأبلغ المسؤول بطريقة منفصلة مسؤولين أميركيين في واشنطن أن القذافي «لا يستطيع صعود أكثر من 35 درجة». وأظهرت الوثيقة كره القذافي للرحلات الطويلة، وخوفه من التحليق فوق الماء، وهو ما دفع المسؤول الليبي نفسه إلى إبلاغ السلطات الأميركية أن الوفد الليبي سيصل إلى نيويورك عبر البرتغال، لأن القذافي «لا يستطيع أن يطير أكثر من ثماني ساعات».
وإلى جانب مخاوف القذافي، سلطت الوثيقة الضوء على اعتماده تماماً على ممرضته الأوكرانية، غالينا كولوتنياستكا، التي وصفت بأنها «شقراء فاتنة»، وهي من ضمن طاقم مؤلف من أربع ممرضات أوكرانيات، مهمتهن الاهتمام بصحة القذافي ومزاجه العام.
وجاء في الوثيقة أنه عندما سبّبت بعض إجراءات السفر عدم لحاق الممرضة بوفد القذافي المتجه إلى نيويورك، أرسل القذافي إليها طائرة خاصة نقلتها من طرابلس لتنضم إلى الوفد الذي أمضى ليلة في البرتغال.
وأوضحت الوثيقة نقلاً عن بعض المتصلين بالسفارة الأميركية قولهم إنّ القذافي «على علاقة غرامية» بالممرضة الأوكرانية البالغة من العمر 38 عاماً.
مجموعة أخرى محدودة من الشخصيات يبدو أنها تحوز ثقة القذافي، من بينها الشخص الذي تولى تنسيق زيارة القذافي إلى نيويورك، وآخر كانت يُلقى على عاتقه تأمين الاستعدادات لعقد القمة الأفريقية في أيلول 2009. ولفتت الوثيقة إلى أن كبير موظفيه، صلاح الدين البشير، يبدو أنه يؤدّي دوراً مهماً في الدائرة الضيقة للقذافي، إلى جانب نجل الأخير معتصم.
من جهتها، لفتت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن إحدى البرقيات الدبلوماسية الأميركية تفيد أن الزعيم الليبي غضب من الاستقبال الذي خصص له خلال زيارته إلى نيويورك عام 2009، فامتنع عن الوفاء بوعد قطعه بتسليم روسيا كمية من اليورانيوم موجودة في بلاده.
(الأخبار)