بدا أمس أن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان حسم موقف إسرائيل من تجميد الاستيطان، قائلاً «يجب شطب كلمة تجميد» الاستيطان من المصطلحات الإسرائيلية، مجدداً تأكيده معارضته للتجميد الجديد لأعمال البناء في الضفة الغربية الذي تدعو إليه الولايات المتحدة.

وقال ليبرمان للإذاعة الإسرائيلية العامة «أعتقد كما يعتقد كثيرون أنه لن يكون هناك تجميد إضافي. يجب شطب كلمة تجميد من مصطلحاتنا». وأضاف «رأينا نتيجة التجميد السابق لـ10 أشهر أنه لم يسمح بإحداث خرق في المفاوضات»، مشيراً إلى «إجماع أكبر على أن من المستحيل التوصل إلى اتفاق سلام نهائي خلال عام».
وتابع «من الأفضل التوصل إلى اتفاقيات انتقالية بعيدة المدى».
في المقابل، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن «من المتوقع أن تتسلم السلطة الرد الرسمي الأميركي على الطلب الفلسطيني بضرورة وقف الاستيطان قبل استئناف المفاوضات، اليوم». وقال «الرد الأميركي لم يأتنا بعد، قد نتسلمه غداً رسمياً»، مضيفاً «إذا قبلوا فنحن جاهزون، وإن لم يقبلوا فسنقول إن هذا الخيار انتهى (المفاوضات)، وسنبحث عن آخر».
وأعاد عباس التأكيد أنه «إذا فشلت مساعي استئناف المفاوضات فسنذهب إلى خيارات أخرى، وكلها سلمية، ولن نقبل إطلاقاً بأن يبقى أرخص احتلال في العالم جاثماً على صدورناً». وأضاف «وافقنا على بناء دولة تعيش جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل باستقرار وأمن، لكننا لا نقبل بأقل من ذلك كما لا نطالب بأكثر».
وجدد عباس رفضه للدولة ذات الحدود المؤقتة. وقال إن هذه الدولة «على 50 أو 60 في المئة من فلسطين اسمها دولة ذات حدود مؤقتة. لكن بصراحة عندما نقبل بذلك تصبح دولة ذات حدود دائمة».
وتطرق عباس إلى تسريبات «ويكيليكس» فقال «ليس هناك ما نخشاه منها لأن ما نقوله في الاجتماعات السرية لا يختلف عما نصرّح به في العلن». ووصف موقفه، الذي نقله الموقع، من الحرب على قطاع غزة بأنه «مشرّف»، مضيفاً «عندما تحدثوا عن غزة كان كلامنا لهم مشرفاً وكلام مصر مشرفاً، إذاً ليس لدينا ما نخشاه». وأشار إلى أن الأميركيين «في ورطة هذه الأيام، لكن الحمد لله نحن في السليم لنؤكد للعالم أنه عندنا حد أدنى من الصدقية ولا نتكلم بلغتين».
من جهة ثانية، طالب كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، المجتمع الدولي بإلزام الحكومة الإسرائيلية وقف نشاطاتها الاستيطانية وممارسات فرض الوقائع على الأرض، وخصوصاً في ما يتعلق بالقدس وما حولها. وقال «إذا استمرت إسرائيل في نشاطاتها الاستيطانية، فعلى المجتمع الدولي تحميل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة لانهيار عملية السلام»، متسائلاً «ما الذي يمنع الإدارة الأميركية وباقي دول العالم التي لم تعترف بفلسطين بحدود الرابع من حزيران عام 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية القيام بذلك؟».
من جهة ثانية، عاد رئيس الحكومة المقالة في غزة، اسماعيل هنية، إلى لغة المهادنة مع إسرائيل، وقال إن الحركة التي يدعو ميثاقها إلى القضاء على إسرائيل «ستقبل بنتيجة استفتاء فلسطيني على أي اتفاقية سلام تبرم مع إسرائيل في المستقبل». وقال «نقبل بدولة بحدود عام 1967، عاصمتها القدس، مع اطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية وحل قضية اللاجئين».
وشدد هنية على أن لدى حكومته ثلاث أولويات للعام المقبل هي «العمل على إنهاء الحصار وتحقيق المصالحة، والحفاظ على التوافق الوطني داخل القطاع، وتجنب أي حرب إسرائيلية». كذلك أشار هنية إلى أنه «لا وجود لتنظيم «القاعدة» في قطاع غزة بل هناك مقاومة ضد الاحتلال».
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)