سلّطت وثائق ويكيليكس أمس الضوء على جانب من المباحثات السورية ـــــ الأميركية حول المضي قدماً نحو تحسين العلاقات الثنائية الأمنية والسياسية واستئناف المفاوضات مع إسرائيل

كشفت وثائق سربها موقع «ويكيليكس» أن الرئيس السوري بشار الأسد رهن استئناف التعاون الأمني بين واشنطن ودمشق بتحسن العلاقات السياسية، بعدما كشف أمام وفد من الكونغرس الأميركي عن دور إيجابي أدّته الاستخبارات السورية أنقذت بموجبه «أرواح أميركيين».
ووفقاً للوثيقة، كان الأسد واضحاً خلال الاجتماع مع أعضاء الكونغرس في شباط 2009، حين قال «إذا رغبت الولايات المتحدة بتعاون مماثل في المستقبل، فإن سوريا لا يمكنها أن تبادر إلى تعاون أمني من دون تعاون سياسي متلازم».
ونقلت الوثيقة عن الأسد قوله للوفد، الذي طلب مساعدة سوريا للإفراج عن ثلاثة أميركيين في إيران «لقد أنقذت أرواحاً أميركية»، مشيراً إلى معلومات نقلها لملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الذي تستضيف بلاده قاعدة بحرية أميركية عن هجوم وشيك على مواطنين أميركيين.
ورأى الرئيس السوري أنه يتعين «على الولايات المتحدة وسوريا استخدام الأشهر المقبلة لتحسين العلاقات الثنائية، بحيث يتمكن الجانبان من التغلب على عدم الثقة المتبادلة التي من شأنها أن تعوق صدقية الولايات المتحدة بوصفها وسيطاً نزيهاً». وجدّد الأسد شروطه، في اجتماع عقد في كانون الأول من العام الماضي، قائلاً «لا أقدّم أي (تعاون في مجال الاستخبارات) مجاناً».
كما أبلغ الأسد، خلال الاجتماع الذي عقد في شباط، المسؤولين الأميركيين أنه غير مقتنع بأن إيران، التي وصفها بأنها «أهم دولة في المنطقة»، تطور أسلحة نووية، موضحاً أن «إيران لا يمكنها استخدام أسلحة نووية رادعة، إذ لا أحد يصدق أن إيران تستخدمها فعلياً ضد إسرائيل»، لأن ذلك سيؤذي المحيط الفلسطيني.
ورأى الرئيس السوري أن الغرب يمكن أن يحسّن أفق السلام من خلال الاعتراف بحق إيران بتخصيب اليورانيوم تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأبدى الأسد في الاجتماع «رغبة سوريا القوية باستئناف المحادثات غير المباشرة مع اسرائيل عبر تركيا، بوصفها وسيلة لتحديد شروط يُستند إليها في المفاوضات المباشرة».
وتطرق إلى علاقة سوريا بحركة «حماس» وحزب الله، مشيراً إلى أن حل علاقات بلاده بهما «ممكن بعد التوصل الى سلام إقليمي شامل»، موضحاً أن «حماس» و«حزب الله» ينبغي أن يكونا جزءاً من عملية السلام، لا جزءاً من تنظيم مبادئ لإجراء محادثات السلام.
(الأخبار)