أعلن الرئيس التركي، عبد الله غول، في افتتاح القمّة الحادية عشرة لمنظمة التعاون الاقتصادي (اكو) في اسطنبول، أن «استخدام الموارد من المحروقات في منطقتنا بعقلانية ونقلها الى الغرب يرتدي أهمية حيوية».

وقال غول، في القمة التي حضرها الرئيسان الأفغاني حميد قرضاي والباكستاني آصف علي زرداري، «أعتقد أن الطاقة هي أحد المجالات التي لها إمكانية كبيرة في المساعدة على تحسين التعاون بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي. منطقة دول منظمة التعاون الاقتصادي لها مكانة مهمة في الأسواق العالمية في ما يتعلق بالبترول والغاز الطبيعي وموارد الطاقة المائية، ومنطقتنا تعدّ حالياً مصدراً بديلاً لتنوع مصادر الطاقة وأمن الطاقة في الأسواق العالمية».
من جهة ثانية، قدّم الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، مقترحات أمام القمة التي عقدت في قصر عثماني قديم على البوسفور، «بهدف تعزيز دور الدول الأعضاء العشر في المنظمة في العلاقات الاقتصادية ما بين دول المنطقة والعالم».
وأشار نجاد إلى أن ظروف أفول المنظومات العالمية تضاعف من أهمية التعاون الإقليمي. وقال إن الدول الأعضاء في المنظمة يمكنها، عبر الاعتماد على المصادر الطبيعية الهائلة والطاقات اللامعة لشعوبها والخبرات السابقة للمنظمة، من اتخاذ خطوات أوسع في التعاون التجاري والمصرفي والنقدي، وفي السياحة والنقل والطاقة والزراعة والصناعة والصحة ومكافحة المخدرات والإرهاب. وأضاف نجاد «أنا واثق من أن الرئيس عبد الله غول، سيتخذ خطوات أكبر لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء ودول أخرى بفضل رؤيته الثاقبة وقيادته الحكيمة، ونحن سنشهد جميعاً فترة من التقدم والإنجازات الكبيرة».
وعلى هامش القمة، عقد وزراء خارجية إيران وتركيا وأذربيجان اجتماعاً ثلاثياً لبحث القضايا الأمنية والسياسية المهمة في المنطقة. واتخذ وزراء خارجية البلدان الثلاثة قرارات بخصوص تنظيم الحوار والمشاورات بشأن إعداد الأرضية المناسبة لتسوية الاختلافات الإقليمية بالطرق السلمية، ومكافحة الإرهاب والجرائم المنظّمة والمخدّرات.
وكان وزير الخارجية الإيراني بالإنابة، علي أكبر صالحي، قد هيّأ الأجواء لوصول رئيسه نجاد إلى اسطنبول، بعدما كان سبقه إليها، أول من أمس، في سياق اجتماع وزراء خارجية المنظّمة الإقليمية.
واعترف صالحي بأنّه ناقش ملف بلاده مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، الذي أشار، في ختام اللقاء، إلى أن أنقرة لا تزال تعمل بجهد لـ«الحد من مناخات التوتّر» في ما يتعلق بالملفّ النووي الإيراني.
وتحدث دبلوماسيون أتراك لصحيفة «حرييت دايلي نيوز» عن «أجواء إيجابية لدى أنقرة بعد جولة المفاوضات الإيرانية ـــــ الغربية الأخيرة في جنيف»، مشيرين إلى أن تركيا «تأمل جدياً إمكان التوصل إلى اتفاق بين الطرفين في الجولة المقبلة لمحادثات اسطنبول» الشهر المقبل.
في غضون ذلك، أعرب المسؤولون الدبلوماسيون الأتراك عن استعداد حكومتهم للتوسط بين إيران والتجمّع الغربي للمساهمة، قدر الإمكان، في التوصل إلى حل سلمي للأزمة النووية.
أما في ما يتعلق بالقمّة الاقتصادية الحادية عشرة، فإن المنتدى الذي أنشأته تركيا وإيران وباكستان عام 1985، يرمي إلى تعزيز التعاون الاقتصادي، ويضمّ اليوم عشر دول، العديد منها نفطية، ويعيش فيها 400 مليون نسمة، هي أفغانستان وتركيا وإيران وباكستان وأذربيجان وتركمانستان وكازاخستان وقرغيزيا وأوزبكستان وطاجكستان.
(الأخبار، رويترز، إرنا)