سجلت الولايات المتحدة، الثلاثاء، 1203 وفيات بفيروس «كورونا»، ليرتفع الإجمالي إلى أكثر من 82 ألفاً. ووفق موقع «Worldometer» المتخصص في رصد التحديثات الخاصة بالفيروس، شهدت الولايات المتحدة 19 ألفاً و30 إصابة جديدة بالفيروس، ليرتفع الإجمالي إلى مليون و388 ألفاً و137، فيما وصل عدد المتعافين من الفيروس في البلاد إلى 262 ألفاً و321.

بالتوازي، دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، عن توجيهاته بإعادة فتح الأنشطة الاقتصادية في الولايات.
وفي سلسلة تغريدات عبر «تويتر» قال ترامب إن «الأرقام تنخفض في غالبية أجزاء البلاد، حيث تتنامى الرغبة في إعادة فتح الولايات مرة أخرى... إن ذلك يتحقق بشكل آمن».
وأشار إلى أن «الفحوصات المستخدمة للكشف عن الإصابة بفيروس كورونا في بلاده هي الأفضل حول العالم (...) وكل حاكم لديه موافقات مسبقة على التعامل مع أزمة كورونا، وأنا سعيد لهم جميعاً، ولم يكن في جميع الأحوال الوصول لهذه الأرقام والنجاحات من دوني أو مساندة الحكومة الفيدرالية، سواء من خلال أجهزة التنفس أم أجهزة الفحص... استطعنا تحقيق ذلك».
وبدأ العديد من الولايات الأميركية، أخيراً، بتخفيف إجراءات الإغلاق وإعادة الأنشطة الاقتصادية إلى العمل، ولكن وفق ضوابط صحية، وتخفيف التجمعات ما أمكن، وسط مخاوف من موجة انتشار ثانية للفيروس.
في المقابل، حذر خبير الأوبئة أنتوني فاوتشي، الشخصية الأساسية في إدارة خلية الأزمة في البيت الأبيض بشأن «كورونا»، من أن رفع الإغلاق بشكل سريع سيؤدي الى تبعات «خطيرة جداً» بما يشمل تسجيل إصابات جديدة، في وقت تحاول فيه البلاد تجاوز أزمة الوباء.
وقال فاوتشي أمام لجنة في مجلس الشيوخ إن «الحكومة الفدرالية وضعت توجيهات للإدارات المحلية بشأن كيفية استئناف الأنشطة بشكل آمن»، مؤكداً أن «الوصول إلى انخفاض حالات الإصابة بالوباء بشكل كبير على مدى 14 يوماً يمثل خطوة أولى أساسية في هذا المجال».
وأوضح فاوتشي أن «التبعات يمكن أن تكون خطيرة جداً... في حال قررت ولاية أو مدينة أو منطقة إعادة فتح منشآتها الاقتصادية قبل أن تكون الظروف اللازمة قد توافرت، ولا سيما تراجع عدد الحالات المسجلة».
كذلك، أقرّ فاوتشي بأن عدد الوفيات المسجلة في الولايات المتحدة قد يكون أعلى من الحصيلة الرسمية البالغة 80 ألف وفاة. وأضاف أن ذلك يعود إلى أن «العديد من الأشخاص في نيويورك، المتضررة بشكل كبير من الوباء، توفوا في منازلهم قبل أن ينقلوا الى المستشفى».
لكنه قال أيضاً إنه «متفائل بحذر» إزاء آفاق التوصل الى لقاح، حيث هناك ثمانية مختبرات تقوم حالياً بتجارب سريرية. وأضاف أن «لدينا الكثير من المرشحين، وآمل أن يكون لدينا عدة رابحين».

انكماش التضخم
أفادت بيانات رسمية بانكماش مؤشر أسعار المستهلكين (التضخم) في الولايات المتحدة في نيسان الماضي، بأكبر وتيرة انخفاض شهري منذ كانون الأول 2008.
ووفق بيانات وزارة العمل الأميركية، اليوم الثلاثاء، «انكمش التضخم الشهري بنسبة 0.8% الشهر الماضي، مقارنة مع تراجع 0.4% في آذار الماضي». وعلى أساس سنوي، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 0.3%، بعد صعود 1.5% في آذار السابق له.
وسجل مؤشر أسعار المستهلكين، الذي يستبعد تكاليف الغذاء والطاقة، انخفاضاً بنسبة 0.4% على أساس شهري خلال نيسان الماضي، مقارنة بتراجع 0.1% في الشهر السابق له.
وتضرر الاقتصاد الأميركي من حالة الإغلاق الكبير التي انطلقت في آذار الماضي، وتضررت قطاعات واسعة في الاقتصاد الأكبر عالمياً.