سجلت الولايات المتحدة 1450 وفاة جديدة بفيروس «كورونا» خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما رفع إجمالي الوفيات إلى أكثر من 67600، وفقاً لإحصاءات جامعة «جونز هوبكنز» الأميركية. وأكدت الجامعة في أحدث بيانات نشرتها اليوم تسجيل أكثر من 1.15 مليون إصابة بالفيروس.

تأتي هذه الحصيلة في وقتٍ تتقدم فيه الولايات الفيدرالية على طريق رفع إجراءات الحجر الصحي، ومع تسريب تقديرات رسمية تتوقع وصول عدد الوفيات اليومي إلى حدود 3000 وفاة في أول حزيران.

سيناريو «داخلي» أسود
في الوقت الذي يضغط فيه ترامب على الولايات لإعادة النشاط الاقتصادي، تتوقع إدارته ارتفاعاً مطرداً في عدد الإصابات والوفيات خلال الأسابيع القليلة المقبلة، لتصل إلى نحو 3000 حالة وفاة يومية في 1 حزيران، وذلك وفقاً لوثيقة داخلية حصلت عليها صحيفة «نيويورك تايمز».
التوقعات التي تصل إلى ضعف مستوى الوفيات الحالي البالغ نحو 1750، جاءت وفق نماذج أعدتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، وجمعتها معاً وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية. وتوقعت الوثيقة تسجيل نحو 200 ألف حالة جديدة كل يوم بحلول نهاية الشهر، ارتفاعاً من حوالى 25000 حالة الآن.
وتؤكد التوقعات مخاوف خبراء الصحة العامة من أن إعادة فتح الاقتصاد سيعيد الحال إلى ما كان عليه في منتصف آذار، على حدّ تعبير «نيويورك تايمز».
وأمس، أقرّ ترامب بأن أعداد الوفيات بسبب الجائحة قد تتجاوز التقديرات السابقة للبيت الأبيض. وقال لشبكة «فوكس نيوز» مساء الأحد: «سنخسر ما بين 75 ألفاً و80 ألفاً ومئة ألف شخص. هذا أمر مروّع». وكان ترامب قد قال الجمعة إنه يأمل أن يكون العدد أقل من مئة ألف، وكان في وقت سابق من هذا الأسبوع قد أشار إلى وفيات تراوح بين 60 ألفاً و70 ألفاً.
لقراءة الوثيقة كاملة (باللغة الانكليزية) - انقر هنا

الولايات تخفف القيود!
رغم تلك التقديرات السوداوية، لا يزال بعض الولايات التي أعيد فتحها جزئياً، يشهد زيادة في حالات الإصابة، بما في ذلك أيوا ومينيسوتا وتينيسي وتكساس، بحسب بيانات «نيويورك تايمز».
كما تشهد إنديانا وكنساس ونبراسكا وأريزونا زيادة في الحالات، ورغم ذلك تخطط حكوماتها لإعادة فتحها قريباً.
واليوم، أعلنت أوهايو وولايات أميركية أخرى اعتزامها تخفيف القيود بدرجة أكبر على الشركات، حتى بعد الإقرار بأن جائحة «كورونا» قد تقتل ضعف ما توقعه في الأسابيع الماضية.
وسمح حاكم ولاية أوهايو، مايك دي واين، باستئناف العمل في أنشطة البناء والصناعات التحويلية اليوم الإثنين، كما سمح للموظفين بالعودة إلى عملهم. وحثّ دي واين أكبر عدد ممكن من العاملين على العمل من منازلهم. وقال اليوم الإثنين «إنها موازنة دقيقة».
ومن أجل استئناف العمل، يتعيّن على الشركات تنفيذ متطلبات الولايات، ومنها وضع كمامات، والحفاظ على مسافة ستة أقدام على الأقل في ما بين العاملين، وأن يقوم أصحاب العمل بتطهير المكان.

التوتر مستمر مع بكين
تصاعد منسوب التوتر بين الولايات المتحدة والصين، مجدّداً، بعد قول وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن هناك «عدداً هائلاً من الأدلة» على أن مصدر وباء «كوفيد 19» هو مختبر في مدينة ووهان الصينية، مكرراً بذلك تصريحات سابقة نفتها مراراً الصين، ومنظمة الصحة العالمية، وخبراء في مجال العلوم.
وأعاد ترامب في لقائه مع «فوكس نيوز» الاتهامات، بالقول إن الحكومة الصينية «ارتكبت خطأً فظيعاً» في استجابتها لانتشار الفيروس، ومن ثم «تستّرت على ذلك»، ما سمح له بالانتشار حول العالم.
وقال إن «الأمر أشبه بمحاولة إخماد الحريق... وهم لم يتمكنوا من إخماده»، مضيفاً أن إدارته سوف تقدّم «تقريراً قوياً للغاية بشأن ما نعتقد أنه حدث بالضبط (...) وأعتقد أنه سيكون حاسماً للغاية».
بدورها، ندّدت هيئة التلفزيون والإذاعة الرسمية في الصين، اليوم، بما اعتبرته «تصريحات غير عقلانية ومعيبة» لوزير الخارجية الأميركي. واعتبرت أن «الضجة حول ما يسمى الفيروس المتسرّب من مختبر في ووهان كذبة مطلقة. فالسياسيون الأميركيون يسارعون إلى إلقاء اللوم وقمع الصين، عندما تكون جهودهم الداخلية لمكافحة الوباء في حالة فوضى».
نشرت صحيفة «بيبولز ديلي» تعليقين آخرين اليوم، هاجمت فيهما بومبيو والمخطِّط الاستراتيجي السابق في البيت الأبيض ستيف بانون، بوصفهما «مهرّجين كاذبين»، ونددت ببانون ووصفته بـ«الأحفورة الحيّة من الحرب الباردة».

طلبيات المصانع تنخفض
هبطت طلبات الشراء الجديدة للسلع المصنعة في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في آذار/مارس الماضي، وقد تواصل التراجع مع تضرّر سلاسل الإمداد والصادرات.
وقالت وزارة التجارة الأميركية، اليوم الإثنين، إن «طلبيات المصانع هبطت 10.3%». وعدّلت الوزارة البيانات لشهر شباط الماضي بالخفض لتظهر تراجعاً في الطلبيات بنسبة 0.1% بدلاً من أن تكون مستقرة بحسب ما أشارت البيانات الأولية.